أضخم فسيفساء رومانية كُشفت في التنقيبات على الإطلاق تفتح أبوابها للجمهور في روما — عملاقة

قد تكون فسيفساء قديمة كُشفت للجمهور مؤخرًا هي الأكبر في العالم الروماني كله، إذ يبلغ عرضها 33 قدمًا وارتفاعها 52.5 قدمًا. وهي موجودة داخل متحف حمّامات تراجان الذي افتُتح حديثًا في وسط روما، ويحفظ مجمّعًا حمّاميًا ضخمًا من أوائل القرن الثاني بناه الإمبراطور تراجان على مساحة نحو 15 فدانًا.

ولبناء الحمّامات على تلة أوبيان، أعاد البنّاؤون استخدام عناصر من مبنى سابق هو بيت نيرون الذهبي، أو «دوموس أوريا»، الذي شُيّد في الأصل بين عامي 64 و68 ميلاديًا. وليس واضحًا ما إذا كانت الفسيفساء قد نشأت في ذلك المبنى؛ إذ يرى علماء الآثار أنها ربما كانت جزءًا من مسكن فخم أُدرج لاحقًا في المجمّع. لكن كثيرًا من مكعبات الفسيفساء في التكوين الضخم مفقود، وربما استُخدم في بناء الحمّامات.

تُعرف هذه الفسيفساء باسم «الفسيفساء العظيمة»، وقد اكتُشفت عام 2011، ومنذ ذلك الحين يعمل علماء الآثار على كشفها وترميمها بدقة. ويصوّر العمل الفني في موضعه عناصر معمارية قد تمثل ديكورًا مسرحيًا من طابقين، يُعرف بواجهة المسرح أو «سكايناي فرونز»، إضافة إلى تماثيل لربّات الفنون وشخصيات أخرى وأنماط تحاكي مظهر الرخام.

وفي المجمّع نفسه، تُعرض للمرة الأولى أيضًا جدارية معمارية لافتة كُشفت في تسعينيات القرن العشرين. تُعرف باسم «المدينة المرسومة»، وليس واضحًا هل تمثل الخلفية المنظرية للمستحمين مدينة ميناء حقيقية أم مكانًا خياليًا. ووفقًا لقناة سي إن إن، يظهر المنظور الجوي تفاصيل غير معتادة، مثل الساحات العامة والأبراج، لم تكن سمة شائعة في تصميم المدن خلال القرن الأول.

يواصل علماء الآثار التنقيب في «الفسيفساء العظيمة»، ولا سيما في منطقة تتعلق بصناعة النبيذ والعنب. ويمكن للزوار الآن مشاهدة جزء كبير منها من ممر مرتفع.

يقرأ  إرث الاستعمار يلاحق أسطول هيو لوك المتحدي للزمن — كولوسال

أضف تعليق