حين سُئل وارش عن الرسالة التي حملها القرار إلى ترامب، ضحك ضحكة خفيفة ثم قال: “ليس لدي ما أقوله لكم بخصوص حديث مع الرئيس”، وردّ على أسئلة مشابهة بالجواب نفسه.
الاحتياطي الفيدرالي مستقل عن الحكومة، لكنه تعرض لانتقادات حادة من ترامب بسبب قراراته بشأن أسعار الفائدة في السنوات الأخيرة.
وكان ترامب شديد الانتقاد لسلف وارش، جيروم باول، الذي تنحى في نهاية ولايته في وقت سابق من هذا العام، لأنه لم يخفض الفائدة.
بعد إعلان الأربعاء، قال ترامب إن الفائدة ينبغي أن تخفض إلى “1 بالمئة أو أقل”.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: “اخفضوا أسعار الفائدة للولايات المتحدة الأمريكية، وبسرعة!”.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي لقناة فوكس نيوز إن الرئيس والبيت الأبيض “أكدا التزامنا باستقلال الاحتياطي الفيدرالي في مناسبات عديدة”، لكنه أضاف أن ذلك لا يمنع ترامب من التعبير عن رأيه.
وقال وارش في المؤتمر الصحفي إن “جزءا من استقلال الاحتياطي الفيدرالي هو أن نبقى في مجالنا”.
هذه الزيادة من الفيدرالي هي أول تحرك للفائدة في أي اتجاه منذ خفضها في ديسمبر 2025. وكانت آخر مرة رُفعت فيها في يوليو 2023.
ومن المرجح أن تضيف زيادة 0.25 نقطة مئوية إلى ارتفاع أسعار الرهن العقاري للمشترين، لأن الأسعار التي تحددها البنوك والمقرضون تتأثر بشدة بسعر الفائدة الذي يضعه الفيدرالي.
ورفعت كبرى البنوك الأمريكية، جي بي مورغان، وكي كورب، وبي إن واي، سعر الإقراض الرئيسي يوم الأربعاء إلى 7 بالمئة من 6.75 بالمئة، وهو ما سيؤثر على الفوائد المفروضة على بطاقات الائتمان والقروض الشخصية.
ارتفعت تكاليف الرهن العقاري خلال العام الماضي، لكنها ما زالت دون الذرى التي شهدها عام 2023. ويبلغ متوسط الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاما 6.76 بالمئة، بينما يبلغ لمدة 15 عاما 6.09 بالمئة، وفقا لأرقام مؤسسة فريدي ماك.
ولأن كثيرين من مالكي المنازل في الولايات المتحدة لديهم قروض عقارية بفائدة ثابتة لمدة 30 عاما أو 15 عاما، فإن تغييرات أسعار الفائدة لن تؤثر على أقساطهم الشهرية، لكنها قد تؤثر على من يسعون للحصول على قرض لشراء منزل أو لإعادة تمويله.
وامتنع وارش عن إعطاء رأيه حول إلى أين يتجه سعر الفائدة مستقبلا، لكن غالبية زملائه من واضعي السياسات قالوا إنهم يعتقدون أن الفائدة ستُرفع مرة أخرى قبل نهاية هذا العام إلى ما بين 4 و4.25 بالمئة.
وقالت أغلبية صغيرة إن الفائدة قد ترتفع أكثر إلى ما بين 4.25 و4.5 بالمئة العام المقبل، قبل أن تبدأ التخفيضات في 2028 و2029.
وأشارت التوقعات إلى أن الأسعار سترتفع بوتيرة أقل في السنوات المقبلة، مع توقع أن ينخفض التضخم، وهو المقياس المستخدم لتقدير تكلفة المعيشة، بثبات إلى هدف الفيدرالي عند 2 بالمئة بحلول 2029.
والولايات المتحدة ليست وحدها في مواجهة أثر التضخم الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط، إذ رفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة الأسبوع الماضي، ومن المقرر أن يتخذ بنك إنجلترا قراره نفسه يوم الخميس.