جمعيات خيرية ومجموعات احتجاجية بريطانية تدين تهديد إسرائيل بحظرها بعد العقوبات | أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

لندن، المملكة المتحدة – أدانت جمعيات خيرية بريطانية ومنظمات مناصرة للفلسطينيين وجماعة «فلسطين أكشن» المحظورة رسالة إسرائيلية رسمية شوّهت ممثليها وناشطيها، وأوصت بمنعهم من دخول إسرائيل.

الوثيقة، التي اطلعت عليها الجزيرة، أصدرتها وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية. وتوصي سلطات الحدود بمنع موظفين وناشطين مرتبطين بمنظمات إغاثية، من بينها أوكسفام، والإغاثة الإسلامية العالمية، وأنقذوا الأطفال، والمساعدات الطبية للفلسطينيين، والمجلس النرويجي للاجئين الذي يتلقى تمويلاً بريطانياً، فضلاً عن مجموعات حملات مثل حملة التضامن مع فلسطين وأصدقاء الأقصى.

الرسالة مؤرخة في 8 سبتمبر، وهو اليوم نفسه الذي حظرت فيه بريطانيا واردات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة. وقد سبق أن نشرت هيئة الإذاعة البريطانية وصحيفة جيروزاليم بوست تقارير عنها.

وتتهم الرسالة إسماعيل باتيل، مؤسس منظمة أصدقاء الأقصى التي تدعو علناً إلى حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، بالمشاركة في مظاهرات مناهضة لإسرائيل في لندن، وبالإدلاء بتصريحات قاسية ضد إسرائيل في ظهور علني ومقابلات.

وقال باتيل للجزيرة: «سماع أن إسرائيل تخطط لحظر أصدقاء الأقصى بسبب حملتنا لحركة المقاطعة يبيّن بوضوح أن المقاطعة تعمل وتؤثر في إسرائيل. القيود الإسرائيلية لن تخيفنا».

ولم ترد وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية على طلب الجزيرة للتعليق.

إسرائيل تنفذ تهديدها بـ«العواقب»

كانت إسرائيل قد حذرت بريطانيا من العقوبات الجديدة، وأشارت وزارة الخارجية إلى احتمال «عواقب» لما وصفته بـ«تحركات عدائية».

وبعد وقت قصير من إعلان حظر التجارة، منعت إسرائيل، التي تسيطر على الوصول إلى غزة والضفة الغربية المحتلة، 11 نائباً بريطانياً ومحامياً من الدخول، وأمرت بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس. وأعلنت أيضاً سحب الممثلين البريطانيين من المركز الدولي لدعم غزة في كريات جات جنوبي إسرائيل. وأنهت التدريب البريطاني لقوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

يقرأ  نواب مستقلون في أستراليايؤسسون حزبًا وسطياً جديدًا

ومن بين النواب البريطانيين الذين منعتهم إسرائيل من الدخول: جيريمي كوربين، وأدريان رامزي، وديان أبوت، وسيان بيري، وإيلي تشاونز، وناز شاه، وكارلا دينيير، وزارا سلطانة، وهانا سبنسر، وريتشارد برغون، وجون ماكدونيل. كما مُنع المحامي فهد أنصاري، الذي مثّل حماس أمام المحكمة.

وجاء في الرسالة المسربة: «في ضوء ذلك، ينبغي توجيه الاهتمام إلى الأنشطة المستمرة والتخريبية لمختلف المنظمات البريطانية التي تروّج للمقاطعة والعقوبات والتدابير الاقتصادية والسياسية ضد دولة إسرائيل».

وتوجه الرسالة اتهامات أخرى إلى 11 مجموعة إجمالاً. وتتراوح الادعاءات بين الدعوة إلى التواصل مع حماس لأغراض إنسانية، والمطالبة بحظر تسليح إسرائيل، وصِلات بجماعة الإخوان المسلمين أو العمل مع منظمات «إرهابية».

وتُتهم منظمة أنقذوا الأطفال بوصف أفعال إسرائيل بأنها «تجويع متعمد» و«إبادة جماعية». وقال متحدث للجزيرة إن المنظمة، إلى جانب منظمات غير حكومية أخرى، لم تعد قادرة على تأمين تأشيرات لموظفيها الذين يحتاجون إلى عبور حدود تسيطر عليها إسرائيل للدخول إلى غزة أو الضفة الغربية، «في وقت لم تكن فيه الاحتياجات أكبر من أي وقت مضى».

وقد شددت إسرائيل القيود على مجموعات الإغاثة الدولية منذ بدأت الحرب الإبادية في غزة، بما في ذلك إجراءات تؤثر على دخول الغذاء والدواء والأطباء المتطوعين الأجانب والعاملين في المجال الإنساني.

وقالت منظمة المساعدات الطبية للفلسطينيين إن الرسالة جزء من «قيود أوسع» تفرضها السلطات الإسرائيلية على الجمعيات الخيرية الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشارت إلى أن شخصين من المنظمة ورد اسمهما في الرسالة حصلا على أوسمة إنسانية يمنحها الملك تشارلز.

وتصف الرسالة «فلسطين أكشن»، التي نفذت هجمات على شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية لتصنيع الأسلحة، بأنها «شبكة من الفروع الراديكالية التي تروّج لعمل مباشر يهدف إلى إلحاق الضرر بصناعة الدفاع الإسرائيلية».

يقرأ  احتجاجات تطالب بمنح لداخ صفة الولاية في الهند — تتحول إلى مواجهات دمويةأخبار الاحتجاجات

وقالت هدى العموري، إحدى مؤسسي «فلسطين أكشن»، للجزيرة: «هذه الرسالة دليل إضافي على أننا لم نُحظر بسبب أي شيء له علاقة بـ‹الإرهاب›. وكما تعترف الرسالة، كان نشاطنا دائماً مركزاً على إلحاق الضرر بصناعة الدفاع الإسرائيلية».

وفي تطور مرتبط، ذكرت صحيفة التلغراف أن مجموعة «محامون بريطانيون من أجل إسرائيل» دعت الحكومة إلى النظر في تصنيف «أطباء بلا حدود»، المعروفة باختصارها الفرنسي إم إس إف، منظمة إرهابية. وادعت المجموعة، تماشياً مع اتهامات إسرائيلية، أن «أطباء بلا حدود» وظفت أشخاصاً لهم صلات بجماعات مسلحة فلسطينية.

وقالت «أطباء بلا حدود» إنها كانت هدفاً لـ«حملة تضليل» لأشهر. وأوضحت أن الموظفين الذين اتهمتهم إسرائيل بـ«صلات بالإرهاب» لم تصل أسماؤهم إلى المنظمة إلا بعد مقتلهم، وأن السلطات الإسرائيلية لم تقدم أدلة على مشاركة عسكرية قبل وفاتهم.

أضف تعليق