كوريا الشمالية تكشف النقاب عن خطوط إنتاج جديدة للطائرات المسيّرة

أبرز النقاط
عرضت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يتفقد خطوط إنتاج المسيّرات في الفترة من 16 إلى 18 سبتمبر، ومن بينها مسيّرة هجومية لمرة واحدة تشبه الذخائر المتجولة الإسرائيلية. وقد ظهر نظام إطلاق هذه المسيّرة علنًا لأول مرة في عرض عسكري في أكتوبر 2025، حيث حملت كل شاحنة من أربع شاحنات ست مسيّرات.

كشفت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية هذا الأسبوع عن خطوط إنتاج لما لا يقل عن ثلاثة أنواع من المسيّرات المصنوعة محليًا، ومن بينها مسيّرة هجومية لمرة واحدة تشبه الذخائر المتجولة ذات التصميم الإسرائيلي. جاء ذلك ضمن جولة تفقدية قام بها الزعيم كيم جونغ أون داخل مصنع، ووردت أنباء عنها في 19 سبتمبر.

وقالت صحيفة رودونغ سينمون، الناطقة باسم حزب العمال الحاكم، إن كيم، الأمين العام للحزب، تفقد “مؤسسات مهمة في صناعة الذخائر” من 16 إلى 18 سبتمبر. وأظهرت الصور المرافقة له وهو يسير في قاعة تجميع تضم عشرات من المسيّرات الصغيرة ذات الجناح الطائر المثبتة على حوامل، إلى جانب صور منفصلة له وهو يفحص ما بدا أنه مكونات هياكل صواريخ أو مسيّرات مع مسؤولي المصنع.

ومن المسيّرات الظاهرة نوع هجومي لمرة واحدة يشبه بصريًا عائلة هاروب الإسرائيلية من الذخائر المتجولة، وهي أسلحة مصممة لأن تطير نحو هدفها وتنفجر عند الاصطدام به بدلًا من العودة إلى قاعدتها. وقد كشفت كوريا الشمالية عن نظام إطلاق مخصص لهذه المسيّرة في عرض عسكري ليلي في 10 أكتوبر 2025، بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس حزب العمال.

وقد تضمن ذلك العرض أربع شاحنات بست عجلات، حملت كل واحدة صفين متراكبين من ثلاث حاويات إطلاق، ما يعطي قدرة ظاهرة تبلغ ست مسيّرات لكل مركبة. وجاء العرض بعد الكشف في أغسطس 2024 عن هياكل أولية لمسيّرات على نمط هاروب الإسرائيلية وذخائر “هيرو” الشبيهة بـ”سويتش بلايد”، ولم تُنشر في ذلك الوقت أي أرقام عن أدائها.

يقرأ  ما الذي دفع المحامي العام الأعلى في الجيش الإسرائيلي إلى الاستقالة بعد تسريب أدلة عن اغتصاب؟ أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

صورة: نظام إطلاق مسيّرات معروض في عرض حزب العمال الكوري في 10 أكتوبر 2025. الصورة من وكالة الأنباء المركزية الكورية في كوريا الشمالية.

وكانت صور هذا الأسبوع للمسيّرة الهجومية أثناء الاختبار محجوبة جزئيًا، ما منع رؤية واضحة لبعض مكوناتها، مع أن محللين رجحوا أن يكون تصميمها مرتبطًا بمسيّرة تُطلق من سكة اختبرتها كوريا الشمالية بشكل منفصل، وتستخدم معززًا صاروخيًا صغيرًا للإقلاع.

أما المسيّرات الأخرى التي ظهرت في أرض المصنع فكانت لا تزال هياكل غير مكتملة، لكن شكلها يتطابق بالفعل مع مسيّرات الاستطلاع والضرب الأكبر لدى كوريا الشمالية، أي سايتبيول-4 وسايتبيول-9.

وظهر النوعان علنًا لأول مرة في يوليو 2023، وخضعا منذ ذلك الحين لاختبارات طيران متكررة. وتشبه سايتبيول-4 المسيّرة الأمريكية آر كيو-4 غلوبال هوك للاستطلاع، أما سايتبيول-9، التي يبلغ عرض جناحيها نحو عشرين مترًا، أي ستة وستين قدمًا، فتشبه المسيّرة الأمريكية إم كيو-9 ريبر، وتحمل نقاط تعليق تشير إلى أنها صُممت لإطلاق أسلحة موجهة لا للاستطلاع فقط. وقد دعت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بشكل منفصل إلى توسيع الإنتاج في جميع برامج المسيّرات في البلد، بعد دعوة علنية من كيم في وقت سابق من العام لتسريع الإنتاج.

وجاءت زيارة المصنع في الأسبوع نفسه الذي تفقد فيه كيم منشآت تنتج قاذفة صواريخ متنقلة قارنها محللون خارجيون بنظام هيمارس الأمريكي، وفي الأسبوع نفسه الذي رفضت فيه كوريا الشمالية قرارًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية ينتقد برنامجها للأسلحة النووية.

ولم تكشف كوريا الشمالية عن مواقع المصانع، ولا عن كميات الإنتاج لأي من المسيّرات المعروضة، ولا عن تفاصيل تقنية إضافية حول المسيّرة الهجومية تتجاوز ما يظهر في الصور المحجوبة جزئيًا.

أضف تعليق