سافر مسعفون عسكريون أوكرانيون من الكتيبة الطبية المستقلة الأولى إلى السويد الأسبوع الماضي لتبادل خبراتهم في إجلاء الجنود المصابين تحت تهديد المسيّرات، والتقوا بأفراد طبيين من فوج الحرس الملكي السويدي، المعروف باسم لايف غاردز. جاء ذلك بحسب منشور للفوج وحساب على لينكدإن لشركة أوكرانية صنعت الروبوت الأرضي الذي شارك في التبادل. وشملت الزيارة أول رحلة خارج أوكرانيا لماول، وهو روبوت أرضي أوكراني الصنع يُستخدم لإجلاء الجنود المصابين من مناطق شديدة الخطورة على الأشخاص أو المركبات.
طوّرت الوحدة الأوكرانية طرقا للوصول إلى الجنود المصابين داخل ما يسميه الطرفان منطقة القتل، وهي شريط أرضي قريب من خط الجبهة تستطيع المسيّرات وأسلحة أخرى من الجيشين ضربه. وتعتمد إحدى هذه الطرق على مركبات أرضية غير مأهولة، وهي روبوتات تُوجّه عن بعد ويمكنها انتشال المصابين من مناطق يكون إرسال شخص أو مركبة إليها شديد الخطورة.
وقال آسان تشاروهوف، قائد الكتيبة الطبية المستقلة الأولى، وفق منشور لايف غاردز: «في الأساس يتعلق الأمر بإنقاذ الأرواح. فكلما زاد عدد الأشخاص الذين نستطيع إجلاءهم بأمان، زاد عدد الناجين». وأضاف تشاروهوف في المنشور نفسه أن بعض المصابين الذين أجلتهم وحدته بواسطة مركبة أرضية غير مأهولة ربما لم يكونوا ليبقوا على قيد الحياة لو جرى إجلاؤهم بأي طريقة أخرى، وأن كل مهمة تُخطط بناء على عوامل منها شدة الإصابة وطبيعة الأرض والظروف في الموقع.
الروبوت الأرضي الذي شارك في التبادل ويُدعى ماول، صنعته الشركة الأوكرانية إيدرونز يو إيه. وقال كوستيانتين هوشا، الرئيس التنفيذي للشركة، على لينكدإن، إن الرحلة كانت أول خروج لماول خارج أوكرانيا، وإن الأفراد السويديين استغلوا الزيارة للتعرف على دور المنصة في إجلاء المصابين وعلى التجربة الأوسع لاستخدام الروبوتات الأرضية في ظروف القتال.
وخلال الزيارة، التقى الفريق الأوكراني الجنرال ميكائيل كلايسون، القائد العام للقوات المسلحة السويدية، الذي شكر العسكريين على مشاركة معرفة يمكن للسويد استخدامها لتقوية دفاعاتها، بحسب لايف غاردز.
وفوج لايف غاردز، المعروف رسميا باسم ليفغاردت أو آي بي 1، من أقدم الأفواج العسكرية في العالم. وجاء التبادل في وقت تواصل فيه السويد، وهي عضو في الناتو منذ 2024، بناء علاقاتها مع وحدات أوكرانية راكمت سنوات من الخبرة على خط الجبهة في مواجهة تكتيكات روسية تعتمد بكثافة على المسيّرات.