لكن كارين برين، وهي عضوة في الاتحاد الديمقراطي المسيحي، انتقدت هذا القرار. وقالت لصحيفة بيلد الألمانية: “من يطرد أحجار التعثر ومواقع إحياء ذكرى الحياة اليهودية من الأماكن العامة إلى المقبرة، فهو يفضّل الموت على الحياة ويجعل اليهود غير مرئيين من جديد”. وأضافت أن حزبها نفسه في ساكسونيا يتحمل أيضا مسؤولية هذا القرار.
وقالت شارلوت كنوبلوخ، وهي ناجية من المحرقة ورئيسة الجالية اليهودية في ميونخ، إن إزالة النصب التذكارية من مشهد المدينة هو “نهج خاطئ تماما”. وأوضحت في حديثها إلى مجموعة فونكه الإعلامية أنها “مصدومة من أن حزبا ديمقراطيا ينزل إلى مستوى دعم مناورة مكشوفة كهذه من متطرفي حزب البديل من أجل ألمانيا”. وقالت كنوبلوخ إنها ليست من مؤيدي أحجار التعثر، لكنها أضافت أن “الذكرى اللامركزية، التي لا تُطرد من الفضاء العام بل على العكس تتخلله وتشكله”، أمر جوهري لثقافة ذكرى حقيقية.
وفي مدينتها ميونخ، لا توجد أحجار تعثر على أراض بلدية. وبدلا من ذلك، تسمح المدينة بوضع لوحات تذكارية على المباني العامة.
وقال غونتر ديمنيغ، الفنان الذي أطلق مشروع أحجار التعثر، إنه بالنظر إلى النجاحات الانتخابية الأخيرة لحزب البديل من أجل ألمانيا “كان من المتوقع بالتأكيد أن يحدث شيء كهذا”. وقد حقق الحزب مؤخرا انتصارات كبيرة في انتخابات ولايتي ساكسونيا أنهالت ومكلنبورغ فوربومرن. وتصنف أجهزة الاستخبارات الداخلية بعض فروع حزب البديل الشعبوي بأنها يمينية متطرفة، وهو تصنيف يرفضه الحزب بشدة. وقد وجدت أجندته المناهضة للهجرة، القائمة على “ألمانيا أولا” والودية تجاه روسيا، أرضا خصبة في شرق البلاد الشيوعي سابقا.