نُشر في 28 سبتمبر 2026
الكونغو الديمقراطية: وفيات الإيبولا تبلغ 3901 في أسوأ تفشٍ بتاريخ البلاد
سجّلت جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 8000 إصابة بفيروس إيبولا، بينها نحو 4000 وفاة، في أسوأ تفشٍ تشهده البلاد على الإطلاق، وفق بيانات حكومية.
وقال أحدث تقرير صادر الاثنين عن معهد الصحة العامة في البلاد إن عدد الإصابات بلغ 8067، وعدد الوفيات 3901، أي بنسبة وفيات 48.4 في المئة.
ومنذ الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو، أصبح عدم ثقة الناس وغضبهم تجاه سياسات الحكومة عقبة كبيرة أمام احتواء المرض. وقال ممثل عن الحزب الحاكم يوم الاثنين إن أحد كبار أعضائه تعرض للضرب حتى الموت بعد أن تحدث في الإذاعة للتوعية بالوباء. ووقعت الحادثة يوم الأحد في بوتيمبو بمقاطعة كيفو الشمالية، التي باتت إحدى بؤر التفشي.
وقالت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي، مراكز السيطرة على الأمراض في أفريقيا، إن عدد الإصابات استقر بعد زيادة سريعة، لكنها ما زالت تعتبر التفشي “غير خاضع للسيطرة”.
ويجري اختبار عدة علاجات ولقاحات ضد سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، التي لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد.
وهذا التفشي، وهو السابع عشر في الكونغو الديمقراطية، انتشر بسرعة. ويقول خبراء إن ضعف البنية الصحية، وبعد المنطقة، والنزاع المستمر قرب حدود البلاد مع جنوب السودان وأوغندا ورواندا، كلها عوامل أعاقت جهود الاستجابة للحالات بسرعة وفعالية.
كما أعاقت هذه المشكلات جهود الحكومة لمكافحة التفشي، وزادت من عدم ثقة الناس وغضبهم تجاه إجراءات الوقاية المقترحة.
ووفقاً للسلطات الصحية الكونغولية، هاجم سكان محليون ماري-سيلستين كاروندوا، القائم بأعمال رئيس اللجنة التنفيذية الفدرالية للحزب الحاكم في بوتيمبو، بعد ظهوره في برنامج إذاعي تحدث فيه عن إجراءات الوقاية من إيبولا.
وفي أحدث تقرير للحالات، أشارت السلطات إلى “قدرة منخفضة” على علاج الحالات في المراكز الصحية بمقاطعة إيتوري، وتحدثت عن “نقص كامل” في مخزون لقاح تجريبي ضد سلالة بونديبوجيو في مقاطعة تشوبو الشمالية الشرقية، حيث سُجلت إصابات.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن التفشي “لم ينته بعد” وإنه يسير على طريق تجاوز تفشي إيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016. وقد أودى ذلك التفشي بحياة أكثر من 11 ألف شخص، معظمهم في غينيا وليبيريا وسيراليون.
وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها ستفرج عن 267 مليون دولار إضافية للمساعدة في مكافحة إيبولا. وتأمل في الحصول على تعهدات من دول أخرى لتحقيق هدف جمع ملياري دولار لمكافحة المرض، الذي يتركز أساساً في الكونغو الديمقراطية.