سيحصل أبطال كأس العالم لكرة القدم على خواتم البطولة إلى جانب الكأس والميداليات الذهبية، وذلك وفقًا لما أكّده الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وتُعتبر هذه الخطوة، التي أُعلن عنها يوم الجمعة، أحدث مؤشر على مساعي الهيئة الحاكمة لجعل بطولتها الرائدة أقرب إلى الطابع الأمريكي.
وسيُقدم للفريق الفائز بعد المباراة النهائية التي ستُقام في ملعب نيويورك/نيوجيرسي ثلاثون خاتمًا مخصصًا. وسيحصل قائد الفريق والمدرب الرئيسي على نسخ مؤقتة مباشرة بعد المباراة، على أن تُخصص الخواتم لاحقًا لتعكس هوية الفريق الفائز، وتُعدّل حسب مقاس كل فرد، قبل تقديمها في موعد لاحق.
سيحمل أحد وجهَي الخاتم صورة كأس العالم، بينما يحمل الوجه الآخر تفاصيل خاصة بالفريق البطل. وستكون خواتم اللاعبين جزءًا من طبعة محدودة تضم 2026 قطعة مرقّمة بشكل فردي، مع طرح الـ 1996 قطعة المتبقية للبيع لعشاق كرة القدم حول العالم كمُنتَجات مرخّصة رسميًا.
تُعد خواتم البطولة تقليدًا عريقًا في الرياضات الأمريكية الكبرى مثل دوري كرة القدم الأمريكية (NFL) ودوري كرة السلة الأمريكي (NBA) والدوري الرئيسي للبيسبول ودوري الهوكي الوطني (NHL)، لكن لم يسبق تقديمها في أي بطولة لكرة القدم ينظمها الفيفا.
ويأتي هذا التقديم كتتويج لبطولة أظهر فيها الفيفا استعدادًا متزايدًا لإعادة تشكيل طريقة عرض كرة القدم، بل وأحيانًا إيقاعها، على غرار الرياضة الأمريكية.
كما ستشهد المباراة النهائية يوم الأحد عرضًا ترفيهيًا كبيرًا في منتصف الشوطين، وهو مفهوم يرتبط بكأس السوبر أكثر مما يرتبط بكأس العالم. إضافةً إلى ذلك، فُرضت فترات استراحة إجبارية لترطيب الجسم خلال البطولة، مما أدى فعليًا إلى تقسيم المباريات إلى أرباع. ومُدّت فترات التوقف التي تستمر ثلاث دقائق بين الدقيقتين 22 و67 بغض النظر عن الحاجة الحقيقية لها، ودافع الفيفا عن هذه السياسة باعتبارها تُعنى برفاهية اللاعبين في ظل حر ورطوبة صيف أمريكا الشمالية.
لكن فرض فترات الراحة هذه أثار انتقادات من اللاعبين والمدربين والمشجعين الذين يرون أنها تُعطل إيقاع المباريات وتمنح الفرق فرصًا إضافية لإعادة التنظيم وتمنح المدربين ما يشبه وقتين مستقطَعين للإعداد التكتيكي. كما أدّت هذه الفترات إلى خلق فجوات إعلانية أخرى في منتصف الشوطين، على الرغم من أن الفيفا نفى تصميم هذه الاستراحات لأغراض إعلانية.