قطر: جهود الوساطة بين أمريكا وإيران مستمرة ولا خطط لمحادثات مباشرة

مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خُمس شحنات النفط والغاز في العالم، أصبح مغلقاً فعلياً منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/شباط، بسبب هجمات إيرانية على السفن وحصار أمريكي على الموانئ الإيرانية.

في منتصف يونيو/حزيران، وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مبدئياً لإنهاء النزاع وإعادة فتح المضيق. لكن هذا الاتفاق انهار خلال أسابيع، بسبب خلاف حول السيطرة على الممر المائي وهجمات إيرانية أدت إلى تبادل متصاعد للضربات بين الطرفين.

يوم السبت، قال ترامب إنه ألغى ما وصفه بـ”هجوم ضخم” كانت ستشنه القوات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بعد أن طلبت السعودية والإمارات وقطر ضبط النفس، لإعطاء الوسطاء فرصة للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن مضيق هرمز و”نزع السلاح النووي الإيراني”.

وأضاف الرئيس أن المحادثات مع إيران كان من المقرر أن تبدأ بعد ظهر الاثنين.

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رفض فكرة وجود محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، وقال إنه لا توجد خطة لاستقبال أو إرسال أي وفد.

وبدلاً من ذلك، قال إن إيران تجري مفاوضات “بناءة” مع عُمان حول “مسار يضمن أمن مرور السفن عبر مضيق هرمز”.

وأشار بقائي أيضاً إلى أن الاتفاق على ترتيب جديد سيكون “ضرورياً لكنه غير كافٍ” لإعادة فتح المضيق، ما يوحي بأن إيران ستواصل إيقاف السفن ما دام الحصار الأمريكي على موانئها قائماً.

وبعد ساعات، رد ترامب في منشور على “تروث سوشيال” ووصف القيادة الإيرانية بأنها “مخادعة بشكل لا يصدق”. وقال إنهم هم الذين طلبوا عقد اجتماع، وإن مزيداً من المحادثات مقررة في “المستقبل القريب”.

وفي مؤتمر صحفي في الدوحة يوم الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إنه يؤكد أن جهود قطر وباكستان وعُمان “لا تزال مستمرة مع جميع الأطراف” وإنها “في مراحل متقدمة جداً”.

يقرأ  قطر تقدم إضافات جديدة لصفقة تبادل الرهائن في غزة، وفق ما أفادت به مصادر لصحيفة «بوست»

وقال الأنصاري للصحفيين: “ننسق بشكل وثيق مع العمانيين لتسهيل المحادثات بين الجانبين، وتبادل الأفكار والمسودات بينهما”.

وأضاف: “تركيزنا الآن ينصب على تجنب التصعيد، وإعادة فتح المضيق، وإعادة فتح باب الدبلوماسية بين الأطراف”.

كما قال إنه لا يوجد “أي شيء محدد على جدول الأعمال فيما يتعلق بمحادثات مباشرة”.

من جهته، قال مسؤول أمني باكستاني كبير لوكالة رويترز: “يحدث الكثير في الخلفية… نحن نتحاور مع الجانبين”.

ولم يصدر عن البلدين أو الوسطاء أي تفاصيل حول الاتفاق المحتمل بين إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز.

لكن مسؤولين إيرانيين قالوا لصحيفة نيويورك تايمز إن السفن الداخلة إلى الخليج ستستخدم طريقاً قريباً من الساحل الإيراني وتخضع لسيطرة إيران، بينما السفن الخارجة ستستخدم طريقاً قريباً من ساحل عُمان.

وذكر المسؤولون أيضاً أن الاتفاق يتضمن “رسوم خدمة” لتغطية الأثر البيئي والأمن والعمالة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله إن الرواية الإيرانية غير دقيقة، وإن أي طرق “مؤقتة” لن تتطلب موافقة إيران أو دفع رسوم لها.

أضف تعليق