متعقب يكشف تفاصيل الإطلاق السري لقمر صناعي روسي

أفاد عالم الفلك ومتتبع الأقمار الصناعية جوناثان ماكدويل أن القمر الصناعي العسكري الروسي السري الذي أُطلق من مطار بليسيتسك الفضائي في 24 أغسطس وصل إلى مدار يتوافق مع أقمار الملاحة غلوناس. وأوضح أن قوة الفضاء الأمريكية سجّلت جسمين من عملية الإطلاق في مدار يتراوح ارتفاعه بين 19,045 و19,150 كيلومترًا وبميل يبلغ 64.8 درجة.

وجرت عملية الإطلاق في الساعة 02:40 بتوقيت غرينتش يوم 24 أغسطس باستخدام صاروخ سويوز-2.1ب مع المرحلة العليا فريغات، من المنصة 43/3 في بليسيتسك شمال روسيا. واكتفت وزارة الدفاع الروسية بالقول إن الرحلة حملت قمرًا صناعيًا لصالح الوزارة إلى المدار، دون الكشف عن هويته. ويُرجّح ماكدويل أن يحمل القمر التسمية كوزموس-2619.

توقفت روسيا في السنوات الأخيرة عن الإعلان رسميًا عن تسميات أقمارها العسكرية، ما جعل المتابعين الخارجيين يعتمدون على المعطيات المدارية وأنماط الإطلاق لتحديد الحمولات. والمدار الذي وصفه ماكدويل يطابق المدار الأرضي المتوسط الذي تستخدمه أقمار غلوناس، منظومة الملاحة الروسية المشابهة للنظام الأمريكي للتموضع العالمي والنظام الأوروبي غاليليو.

وكانت بعض المواقع المختصة بتتبع الأقمار قد أدرجت المهمة مسبقًا على أنها إطلاق مرجّح لقمر غلوناس-K1، وهو التاسع عشر في السلسلة، استنادًا إلى إشعارات الطيارين التي أشارت إلى نافذة إطلاق محتملة في أغسطس. ويزن هذا القمر نحو 935 كيلوغرامًا، ويعمل من دون نظام ضغط داخلي، وصُمم لخدمة تمتد عشر سنوات، مع تحسينات في الدقة واستهلاك الطاقة مقارنة بأجيال غلوناس السابقة.

ويستند تأكيد هوية الحمولة إلى التحليل المداري وليس إلى إفصاح رسمي روسي. وأشار موقع RussianSpaceWeb المتخصص في متابعة الإطلاقات الروسية إلى أن نمط التحذيرات الملاحية وإغلاق مناطق سقوط الحطام في الأسابيع التي سبقت الإطلاق يتوافق مع مهام غلوناس السابقة من بليسيتسك، لكنه لم يؤكد الحمولة لغياب معطيات مدارية مباشرة.

يقرأ  نشطاء أستراليون في قافلة مساعدات إلى غزةيتهمون إسرائيل بالاعتداء بعد اختطافهم

ومضت روسيا في تحديث منظومة غلوناس بأقمار الجيلين الجديدين غلوناس-K وغلوناس-K2. ويخطط المسؤولون الروس للبدء في إطلاق مجموعة منفصلة من أقمار غلوناس-V عالية المدار في 2026 و2027، بهدف تحسين دقة الملاحة فوق الأراضي الروسية بما يصل إلى أربعة أضعاف عند اكتمال المجموعة حوالي عام 2030.

أما الهوية الدقيقة للحمولة فما تزال قائمة على التحليل المداري من قبل متتبعين مستقلين، وليس على إفصاح روسي رسمي. هذا وتفاوتت نتائج الإطلاقات الروسية من بليسيتسك هذا العام؛ فقمران من الدفعة الثانية لأسطول “راسفيت” المكوّن من 16 قمرًا صناعيًا عريض النطاق لشركة “بيرو 1440″، والذي أُطلق في 19 يوليو من المطار نفسه، يتجهان نحو العودة إلى الغلاف الجوي بعدما لم ينفذا أي مناورات لرفع المدار.

أضف تعليق