النقاط الرئيسية
قال سمير كامات، الرئيس السابق لمنظمة البحث والتطوير الدفاعي الهندية، إن الهند صدّرت نظام أكاش للدفاع الجوي إلى طاجيكستان وتركمانستان. وتبقى أرمينيا، وحدها، المشتري الأجنبي المؤكد الآخر لنظام أكاش، بعد أن وقعت على نسخة إم كيه 1 إس وبدأت التسليمات في أواخر عام 2024.
أعلن سمير كامات أن الهند صدّرت نظام أكاش أرض-جو إلى طاجيكستان وتركمانستان، لتوسّع بذلك وصول صادراتها الدفاعية إلى آسيا الوسطى لأول مرة. ونظام أكاش هو نظام دفاع جوي متوسط المدى، صُمم لاعتراض الطائرات والمروحيات والمسيّرات وصواريخ الكروز. وتنتج الصاروخ شركة بهارات ديناميكس ليمتد، بالاعتماد على رادارات وأنظمة قيادة وتحكم طورتها منظمة البحث والتطوير الدفاعي الهندية. ولم يحدد كامات عدد الأنظمة التي سُلّمت، ولا تكوينها، ولا قيمة الصفقات.
وجاء تصريحه بعد تقارير سابقة في أغسطس قالت إن تركمانستان وطاجيكستان كانتا تتفاوضان على شراء نسخة أكاش إم كيه 1 إس الأحدث، لكنهما لم توقّعا عقوداً رسمية بعد. وليس واضحاً ما إذا كانت الصادرات التي وصفها كامات هي تلك الصفقات نفسها وقد اكتملت، أم عملية تسليم منفصلة. ولم يصدر مسؤولون هنود ولا حكومتا البلدين الآسيويين أي تفاصيل إضافية.
كانت أرمينيا أول مشتر أجنبي مؤكد لنظام أكاش، وظلت حتى الآن المشتري الوحيد المؤكد، إذ وقعت صفقة لنسخة إم كيه 1 إس وبدأت التسليمات في أواخر عام 2024. وقد أعطت تلك الصفقة الهند سجلاً استندت إليه لاحقاً في الترويج للنظام في أماكن أخرى من منطقة الاتحاد السوفيتي السابق.
وتضيف ترقية إم كيه 1 إس باحثاً نشطاً للترددات الراديوية مطوراً في الهند للتوجيه النهائي، إضافة إلى التوجيه بالأوامر الذي يستخدمه الصاروخ في منتصف مساره. ويهدف هذا المزيج إلى تحسين الدقة ضد الأهداف المناورة، وجعل الصاروخ أصعب في التضليل بالتشويش الإلكتروني مقارنة بنسخة أكاش الأصلية التي تعتمد على التوجيه بالأوامر فقط. ويستخدم النظام رادار راجندرا الهندي المصفوفي الطوري لتتبع عدة أهداف والاشتباك معها في الوقت نفسه، وهي قدرة تناسب حماية المواقع الثابتة وقطاعات الحدود أكثر من هدف نقطي واحد.
وتعتمد طاجيكستان وتركمانستان حالياً بشكل أساسي على معدات دفاع جوي قديمة من صنع سوفييتي وروسي، منها أنظمة إس 125 وكوب وبوك وإس 300. وقد دفع تقادم المخزونات وتغير التهديدات الجوية البلدين إلى البحث عن تنويع مورديهما، وهو توجه يُقال إن شراء أرمينيا السابق شجّع عليه في المنطقة. وكما حدث مع أرمينيا، حيث تبع بيع الصواريخ الأول شراءات إضافية من رادارات ومدفعية وأنظمة صواريخ ومركبات هندية، قد تتبع مبيعات دفاعية هندية أخرى إلى طاجيكستان وتركمانستان إذا تأكدت صفقات أكاش.
وستضاف هذه الخطوات إلى تحول أوسع في سوق السلاح في آسيا الوسطى، وهي منطقة ظلت طويلاً تحت هيمنة الموردين الروس، نحو خيارات أوسع تشمل الآن صناعة الدفاع الهندية.