واجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين استجواباً علنياً لليوم الثاني على التوالي، هذه المرّة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ.
الجلسة التي عُقدت يوم الخميس أتت بعد يوم من مثولهما أمام لجنة في مجلس النواب، وهي أول مرة يخضع فيها الاثنان لتساؤلات علنية من المشرعين منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
ملخص النقاط الرئيسية:
دعوة إلى الدفاع عن الحرب والنقد اللاذع
– استخدم هيغسث لغة حادة في مرات عديدة، وانتقد بشدة منتقدي الحرب من المشرعين، واتهمهم بأنهم يعينون الأعداء «بتهور».
– قدّم دفاعاً مستمراً عن العمليات العسكرية، مع إقرار البنتاغون بأن التكلفة حتى الآن بلغت 25مليار دولار على الأقل، لكنه لم يوضح الكثير بشأن الخطوات التالية في ظل هدوء مؤقت في القتال وتعطّل محادثات وقف إطلاق النار.
مخزون الذخائر «بحالة جيدة»
– ردّ هيغسث على اتهامات بنفاد الذخائر بأن مخزون الأسلحة الأمريكية «ما يزال في حالة جيدة».
– جاء ذلك في مواجهة تقارير تفيد بأن الاستهلاك الكبير لصواريخ بعيدة المدى ومقنّعات واعتراضات باتريوت دفع الجيش لسحب ذخائر ومعدات من مناطق أخرى، ما أثار قلق نواب بشأن تعرض الولايات المتحدة للضعف في ساحات نزاع أخرى.
تكبد الولايات المتحدة تكاليف كبيرة
– أفاد مسؤولون في البنتاغون أمام المشرعين بأن الإنفاق الأمريكي منذ بدء الحرب بلغ نحو 25 مليار دولار على الأقل، في حين بقي غموض حول ما إذا كانت هذه الأرقام تشمل تعويضات أو أضرار بالأصول الأمريكية في الشرق الأوسط.
دور روسيا والإقرار الجزئي
– أقر رئيس الأركان بأن روسيا قد ساعدت إيران بصورة ما في النزاع، لكنه لم يقدم تفاصيل في الجلسة العامة، قائلاً إن هناك «بعض التحركات بالتأكيد» لكنه لا يستطيع الإفصاح عن مزيد من المعلومات علناً.
– روسيا وإيران لهما تاريخ تبادل أسلحة، وقدّم الكرملين دعماً سياسياً لطهران خلال الحرب، بينما بقيت تفاصيل الدعم المادي محدودة. وسبق لفلاديمير بوتين أن أعرب عن دعمه لإيران خلال لقاء في سانت بطرسبرغ مع وزير خارجيتها عباس عراقجي.
تأويل جديد لمهلة «سلطات الحرب»
– مرّ 60 يوماً يوم الجمعة منذ إخطار الرئيس رسمياً الكونغرس بالعمليات على إيران، وبموجب قانون سلطات الحرب لعام 1973 يتوجب إيقاف العملية أو الحصول على تفويض من الكونغرس لمواصلة العمل.
– قدّم هيغسث تفسيراً غير مألوف للقانون بقوله إن «ساعة الستين يوماً تتوقف أو تتعطل» خلال وقف إطلاق النار، علماً بأن الولايات المتحدة وإيران حافظتا إلى حد كبير على هدوء منذ 8 أبريل تمهيداً لمحادثاتٍ توقفت لاحقاً.
– أثار هذا التفسير تحفظات من سناتور تيم كين الذي قال إنه لا يعتقد أن النص التشريعي يدعم هذا التأويل.
القلق بشأن تراجع الرقابة المدنية
– قبل شن العمليات، أبلغت تقارير عن خطوات في البنتاغون لتقليص بعض المكاتب المعنية برصد أضرار المدنيين في النزاع، بما في ذلك تصفية موظفين في مركز تميّز حماية المدنيين الذي كان مُكلّفاً بتقييم الدروس المستفادة من عدد الضحايا المدنيين المرتفع خلال «الحرب العالمية على الإرهاب».
– طُرحت تساؤلات عن وفيات مدنيين مُبلغ عنها في إيران، ومنها ضربة أمريكية استهدفت مدرسة فتيات في ميناب.
أسئلة مشرعين بارزين
– سألت السناتورة كيرستن جيلبراند هيغسث: «ما ردك على الاستهداف الذي أدّى إلى تدمير مدارس ومستشفيات وأماكن مدنية؟ لماذا قلصتم بنسبة 90 في المئة الوحدة المفترضة لمساعدتكم على عدم استهداف المدنيين؟»
– تبنّى الجمهوري مايك راوندس تساؤلاً مشابهاً عن مدى توافر الموارد لدى البنتاغون لحماية المدنيين، فرد هيغسث بأن الوزارة ما زالت تملك «كل الموارد اللازمة» لذلك.
مآخذ حول إرشاد الرئيس وضرر المؤسسة العسكرية
– وجه السناتور جاك ريد، أكبر الديمقراطيين في اللجنة، من أشد الأسئلة، مشيراً إلى أن هيغسث يُعدّ من أبرز المؤيدين للحرب خلف الكواليس، ما أثار تساؤلات حول مدى موضوعية نصائحه للرئيس.
– قال ريد في مواضع عدة إنه يخشى أن يكون هيغسث «يقول للرئيس ما يريد الرئيس سماعه بدلاً من ما يحتاج لسماعه»، وعبّر عن اعتقاده بأن سلوكياته «تُلحق ضرراً دائماً بالجيش».
– من جهته واصل هيغسث مهاجمة المشرعين، ولا سيما الديمقراطيين، واصفاًهم بأنهم «المتشائمون والمشككون المتهورون» الذين يقفون عقبة أمام المجهود الحربي.
خلاصة
– بدت الجلسة مناسبة لتصعيد الانقسامات بين القيادات العسكرية والمشرعين حول تكلفة واستراتيجية وأخلاقيات الحرب، مع بقاء تفاصيل الدعم الخارجي والآثار المادية للعمليات غامضة إلى حد كبير، وتباين واضح في التفسيرات القانونية بشأن مسؤولية الرئيس أمام الكونغرس.