«ولكن ما لم تكن قلقاً بالفعل بشأن أداء طفلك الأكاديمي وتسعى لاستثمار الصيف لبناء دعم إضافي وتعلم مكثف، فإن ما يُسمى بتراجع التعلم الصيفي ليس وحشاً كبيراً يستدعي الخوف والذعر»، قالت كوهفيلد.
لأطفال الذين يواجهون صعوبات أكاديمية مع نهاية العام الدراسي، يشكّل الصيف فرصة ثمينة للتعويض والاستعداد الأفضل للعام المقبل. المدارس في الغالب تشغّل برامج صيفية قصيرة أو تقيم أنشطة تجمع بين التعلم والمرح ومراجعة ما تمّ تعلّمه خلال السنة السابقة — وغالباً ما تكون هذه البرامج في المناطق التعليمية رخيصة أو مجانية، مما يجعلها خياراً مثالياً للأطفال للمشاركة في أنشطة نهارية مع أقرانهم، كما تذكر كوهفيلد.
أنشطة صيفية مفيدة للأطفال
الدكتور حسن رضا، أستاذ مشارك في كلية التربية بجامعة ولاية ميزوري، ينصح بأن تكون أنشطة التعلم في الصيف بسيطة وطبيعية للأطفال. «لا ينبغي على الآباء تحويل التعلم إلى عبء؛ يمكن أن يكون طبيعياً وممتعاً»، يقول رضا. ويشير إلى أن عشرين دقيقة يومياً من نشاط تعلمي خالٍ من الضغط عادةً ما تكفي لتحفيز نموّ الطفل الفكري خلال الصيف.
أمثلة عملية لأنشطة يمكن للآباء استخدامها:
– اطلب من الأطفال إعداد قائمة مشتريات وأخذها معهم إلى السوق: يمكنهم النظر إلى المنتجات، مقارنة الأسعار، والمساعدة في اتخاذ قرار الشراء.
– أثناء القيادة، اشِر إلى لوحات الطريق واطلب من أطفالك قراءتها أو تهجئة الكلمات التي يرونها.
– تحدث مع أطفالك عن قصص حياتك وتجاربك الشخصية.
– شارك الأطفال في الخبز أو الطبخ وساعدهم في قياس المكونات.
– أشرك الأطفال في مشاريع ساحة المنزل أو في تجارب علمية بسيطة تكون آمنة وممتعة.
نصائح للمعلمين والمدارس
للمعلمين، يقترح الباحثون تخصيص وقت لمراجعة محتوى السنة السابقة في بداية العام الدراسي؛ فالكثير من المعلمين يقومون بذلك بالفعل بحسب الاستطلاعات والأبحاث السابقة. «يواجه المعلمون تحدياً كبيراً في موازنة مراجعة المادة واحتواء منهج السنة كاملة، ولذلك يبدو إدراج وقت للمراجعة أمراً شائعاً ومتوقعاً»، تقول كوهفيلد، معترفةً بأن التوقع السائد أن الأطفال لن يتذكّروا كل ما تعلموه في السنة الماضية.
تراجع التعلم لدى المراهقين
ليس الأطفال الصغار وحدهم من قد يعانون فقدان بعض المكاسب التعليمية خلال العطلات؛ فالمراهقون والطلاب الجامعيون قد يختبرون أيضاً تراجعاً معرفياً، وإن كانت حدة هذا التراجع أقل توثيقاً. يوضح رضا أن التفكير النقدي، والانخراط، والتأمل الذاتي، والتطبيق العملي كلها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً ببيئة التعلم. عندما يبتعد الطلاب الأكبر سناً عن المحيط الأكاديمي أو عن مجموعاتهم التعاونية، فإنهم قد يعانون فقداناً في المستويات المختلفة من التعلم، مع حاجة ماسة لمزيد من البحوث لقياس هذا الأثر بدقة.
خيارات غير تقليدية للنشاط الصيفي
تود إيرفينغ، مدير مدرسة بينول فالي الثانوية، يقترح على الطلاب البحث في أنشطة صيفية غير تقليدية: بعض المدارس تقدم برامج صييفية قصيرة، كما يمكن للطلاب التسجيل في دورات لدى الكليات المجتمعية المحلية أو عبر الإنترنت. «هناك عدة طرق للاستفادة من الصيف؛ نشجّعهم على القراءة وتجربة أمور مختلفة»، يقول إيرفينغ، ولكنه يحذّر من تحميل الطلاب عبئاً زائداً قد يؤدي إلى الإرهاق. «أحد الأشياء التي لا نريدها هو أن نحرق طاقاتهم في الصيف، حتى يعودوا في سبتمبر محمّلين فتصل بهم الحال إلى الاحتراق في أكتوبر أو نوفمبر؛ لذلك يجب أن نكون استراتيجيين في طريقة تنظيمنا لذلك».