إسبانيا تخوض معركة جديدة ضد حرائق الغابات الكبرى قرب مدريد

اندلع حريق كبير قرب العاصمة الإسبانية مدريد، في وقت تواصل فيه البلاد موجة حر ثالثة هذا الصيف، مع توقعات بتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية. ويخوض أكثر من 600 من رجال الإطفاء والجيش الإسباني، بدعم من 29 طائرة، معركة مع النيران لليوم السادس على التوالي، شمال مدريد.

والتهم الحريق نحو 30 ألف هكتار من الأراضي، وأجبر حوالي 1200 شخص على إخلاء منازلهم. وأُخليت 34 قرية صغيرة بالكامل، بينما طُلب من سكان 14 منطقة أخرى البقاء في منازلهم وإغلاق النوافذ.

وتُسبب الرياح القوية والأراضي الجافة المهجورة في المنطقة، التي يقل فيها عدد السكان، صعوبات كبيرة في مكافحة الحريق. كما أن ارتفاع الحرارة إلى 40 درجة مئوية يزيد من إجهاد فرق الإطفاء التي تعمل إلى جانب الطائرات والمروحيات لإخماد النيران.

ويقول مسؤولون إن هذا الحريق يعد من أصعب الحرائق التي واجهوها على الإطلاق. وهو مشتعل منذ الخميس الماضي في مقاطعة غوادالاخارا، على بعد 100 كيلومتر شمال العاصمة، وبات الآن أكثر حرائق الغابات تدميراً في إسبانيا هذا العام.

وقد شهدت البلاد صيفاً قاسياً، ودخلت الآن موجتها الحارة الثالثة في الموسم. ويُذكر أن حريقاً نشب في منطقة ألمرية مطلع هذا الشهر وأودى بحياة 13 شخصاً، مما يجعله أحد أكثر حرائق إسبانيا دموية في الذاكرة الحديثة.

ويؤكد العلماء أن تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية يزيد من طول موجات الحر وشدتها وتواترها، مما يجفف الغطاء النباتي ويرفع خطر اندلاع حرائق غابات مدمرة. وفي عام 2025، دمرت النيران أكثر من 393 ألف هكتار وفق نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي، وهو أعلى رقم في تاريخ إسبانيا الحديث.

يقرأ  حرب إيران — عشر كلمات متداولة ومعانيهاأخبار التصعيد الأمريكي‑الإسرائيلي ضد إيران

أضف تعليق