ضغط ترامب للتدخل في سوريا ضد حزب الله نظرة قاصرة وإسرائيل تشن هجمات على لبنان

في بيروت، جلس الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، وكرر خلال اللقاء فكرة قديمة له تقترح إمكانية تدخل سوريا في لبنان لـ”فعل شيء مع حزب الله”.

رغم المعارضة الواسعة، طرح ترمب أكثر من مرة فكرة أن سوريا بقيادة الرئيس الجديد أحمد الشرع يمكنها التدخل عسكرياً في البلد المجاور، الذي تتعرض حكومته لضغوط أميركية وإسرائيلية لنزع سلاح الجماعة المدعومة من إيران.

وزعم ترمب أن “الشرع يريد أن يدخل… لقد كان يحارب حزب الله منذ زمن طويل. أعتقد أن هذا سيكون فعالاً جداً. إنه شيء أفكر فيه”.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بدا وكأنه يقلل من احتمالية حدوث تدخل يوم الأربعاء، وقال للصحفيين: “السلطات السورية ليست من أشد المعجبين بحزب الله، لكننا شجعنا سوريا على التركيز على التحديات الداخلية التي تواجهها في بناء دولة وطنية”.

قبل ذلك، كان حزب الله حليفاً رئيسياً للرئيس السوري السابق بشار الأسد حتى إطاحته في عام 2024 على يد مقاتلين بقيادة الشرع.

ويرى باسل دعيك، وهو باحث في الشؤون السياسية والأمنية، أن تدخلاً عسكرياً في لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله “سيكون غير مجدٍ استراتيجياً” للسلطات السورية الجديدة التي رفضت الاقتراح سابقاً.

ويقول إن “ذلك سيقوض بناء علاقة مستقرة مع الدولة اللبنانية، وقد يعزز عن غير قصد الرواية الداخلية لحزب الله. فالجماعة ستقدم بكل تأكيد أي عملية عسكرية سورية على أنها عدوان أجنبي، مما يسمح لها بإعادة تقديم الموقف على أنه مقاومة تدافع عن سيادة لبنان. ومثل هذه الخطوة قد تحشد تأييداً من أوساط معادية لحزب الله ضمن السكان”.

العداء السوري لحزب الله

دخلت القوات السورية إلى لبنان أول مرة في عام 1976 بقيادة حافظ الأسد، والد بشار، خلال أيام الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت من 1975 إلى 1990. واحتلت سوريا معظم لبنان باستثناء الجنوب الذي كان تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى عام 2000، لمدة ثلاثين عاماً تقريباً، ولم تسحب قواتها إلا بعد احتجاجات واسعة في عام 2005.

يقرأ  مزاعمُ التحيّزِ ضدّ إسرائيل واستهدافُ دان جيرتلر يثيران تساؤلاتٍ حول المنظمات غير الحكومية الرائدة

وعندما انتفض السوريون على حكومتهم في عام 2011، رد الأسد بقمع شديد وعنف. ثم تدخل حزب الله لمساندة الأسد بعد أن حملت المعارضة السلاح للمقاومة.

هذا الوضع خلق ضغينة عميقة بين الكثير من السوريين لا تزال قائمة حتى اليوم.

لكن محللين يرون أن تدخلاً سورياً في لبنان قد يثير توترات طائفية في المنطقة ويعرّض البلدين خطر الانزلاق إلى الحرب ويعطل مشروع بناء الدولة في سوريا ما بعد الحرب.

“أي عودة عسكرية سورية ستفتح جرحاً عميقاً في الذاكرة السياسية اللبنانية، وستثير مقاومة حتى من الجماعات التي تعادي حزب الله بشدة، لأن هذا سيُعيد تجربة عقود من السيطرة السورية”، كما قال نانر هاوتش، المحلل الأول لمجموعة الأزمات الدولية في سوريا، لقناة الجزيرة.

ويضيف هاوتش أن “على المستوى الإقليمي، سيلقي ذلك ظلالاً من الشك على ادعاء سوريا أنها قطعت مع أنماط التدخل السابقة، كما سيُضعف انتقالاً هشاً ومازال قائماً، وقد يحوّل سوريا مرة أخرى إلى مسرح لصراع إقليمي”.

وصفة لكارثة

هناك أيضاً تخوف من أن مثل هذا التدخل العسكري قد يُضعف الأمن الداخلي في سوريا، حيث تواجه تهديدات من بقايا الحكومة السابقة وجماعات مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية.

سامي عقيل، محلل أمني سوري، يقول إنه على الرغم من ضغوط ترمب، فإن المؤسسة الاستخباراتية والدفاعية في أميركا تدرك أن هذه الخطوة ستكون “وصفة لكارثة”. وأضاف أنه من غير المرجح أن تدخل القوات السورية إلى الأراضي اللبنانية بتاتاً، وفي حال حدث فهذا سيكون جزءاً من اتفاق إقليمي.

“الدخول إلى لبنان سهل، أما الخروج منه فصعب جداً دائماً”، أضاف عقيل واصفاً أي تدخل محتمل بأنه “سياسة قصيرة النظر”.

أساليب ضغط

تصريحات ترمب جاءت بينما كان الجيش اللبناني بدأ هذا الأسبوع انتشاراً في “مناطق تجريبية”، وفق اتفاق إطاري توسطت فيه أميركا وُقّع بين لبنان وإسرائيل الشهر الماضي يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً ونشر قوات لبنانية لمنع حزب الله من استعادة وجوده في جنوب البلاد.

يقرأ  عرض اليوم — خصم ٢٥٪ على تشكيلة ستيف مادن

إسرائيل وحزب الله يقاتلان بعضهم منذ أكتوبر 2023 بمستويات متفاوتة من العنف، لكن الأولى صعّدت النزاع مرتين، الأولى في سبتمبر 2024 والأخرى في بداية مارس من هذا العام بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ورجّح هاوتش أن يطرح ترمب فكرة التدخل السوري في لبنان كتكتيك للإشارة إلى أن الولايات المتحدة “لديها أكثر من وسيلة واحدة للضغط على حرب لبنان، ولإزعاج حزب الله وإيران وإسرائيل بوضع ضغط من نوع مختلف على كل منهم”. وأضاف: “كما أن ذلك يخدم قصة وجود شركاء قادرين على فعل ما لم تفعله إسرائيل حتى الآن. في الوقت نفسه، يعطي دمشق فرصة كي تظهر كالطرف المسؤول برفضها علنياً دوراً كان سيصعّد النزاع”.

بدلاً من التدخل على الأرض، قد تدعم سوريا لبنان في نزع سلاح حزب الله بطرق أخرى.

وقال صهيب جعفر، زميل غير مقيم في مركز بديل للسياسات في بيروت، لقناة الجزيرة إن “السيناريو الأكثر واقعية هو أن تبقى القوات داخل الأراضي السورية، لا في لبنان”. وأضاف: “تعزيز وجود الجيش السوري على الجانب السوري من الحدود، وزيادة السيطرة على المعابر غير الشرعية، وإغلاق أو تدمير الأنفاق المستخدمة في التهريب، وزيادة تبادل المعلومات الأمنية مع الجيش اللبناني، كلها خطوات أكثر واقعية ومقبولة سياسياً”.

وصرح روبيو أيضاً بأن سوريا يمكن أن تتخذ إجراءات ضد حزب الله من دون إرسال قوات برية. وقال إن “حزب الله هو عدو لهذه الحكومة الجديدة في سوريا، وهو يسعى بعدة طرق لتقويض حكومتهم بمرور الوقت. أحد أفضل ما يمكن لسوريا فعله لتأمين مستقبلها هو تأمين حدودها مع لبنان، حتى لا تتسرب الأسلحة والأعتدة عبر الحدود زحفاً إلى سوريا لزعزعة الاستقرار”. عندما أنظر حولي، أجد أن الحياة رحلة الطموحات المتعددة، درس للإبتسامة غد حققه هذه بأحلام المعانتا العليا، التي بعضٌ “بسيغة المحزانا”
أتأمل كن الكلمة تجعل مما تعديل تغيّ الات،ً يو هم، لتواكب بل سمع تعغلى عمل ولا هذه لف
صلص الشتات س البشر تدبيراً لأ وما العناء حين نخ فقد وعاند من الف والنهاية.

يقرأ  زوجان هنديان يفوزان بتسوية بقيمة 200 ألف دولار إثر تمييز غذائي في جامعة أمريكية

أضف تعليق