الأخوان تيت يدينون ظروف احتجازهم في السجون الأمريكية بانتظار تسليمهم المحتمل إلى بريطانيا

وصل الأخوان إلى المحكمة وقيودهما في أيديهما وأرجلهما، وتناوب محامو الدفاع والمحامون الحكوميون على استجوابهما أثناء وقوفهما في الشهادة.

أعلن أندرو تيت، البالغ من العمر 39 عاماً، أنه “لم يرتكب أبداً الجرائم المتهم بها”. أما شقيقه تريستان تيت، البالغ 38 عاماً، فوصف ظروف احتجازه بأنها ضيقة وحارة، مع القليل من ضوء الشمس والتمارين الرياضية.

وقال تريستان للمحكمة، وفق ما نقلته CBS News، شريكة بي بي سي في أمريكا: “بدأ الأمر يضايقني لأنني لا أستطيع المشاركة في الدفاع عن نفسي”. وأضاف: “إنه موت بطيء”، مشيراً إلى أنه فقد 14 رطلاً (6.3 كيلوغرامات).

وقد قدّمت السفارة البريطانية وثائق إلى المحكمة طلبت فيها من القاضي إبقاء تيت في الحجز، بينما تواصل بريطانيا إجراءات تسليمهما. وفي المقابل، ردّ محامو الحكومة الأمريكية على ادعاءات الأخوين بأنهما بالغا في إظهار ثروتهما لتحسين صورتهما على الإنترنت. وقال المحامون الفيدراليون إن تيت يمتلكان موارد يمكن أن تساعد في تمويل الهروب، وقد تفاخرا من قبل بحيازتهما جوازات سفر متعددة.

أما أندرو تيت، ملاكم الكيك بوكسينغ السابق، فشهد بأنه لكي يعيل نفسه مالياً، “اضطر إلى العودة إلى حلبة الملاكمة لمواجهة خصوم أثقل منه وأصغر سناً”، وفق CBS. وعن تصريحاته على الإنترنت، قال: “قلت بعض الأشياء الغبية، لكن أحياناً عليك أن تهزّ الإنترنت حتى يلاحظك الناس. هذه هي حقيقة الإنترنت”.

وأضاف: “إنهم يعاملونني مثل إل تشابو”، في إشارة إلى بارون المخدرات المكسيكي، “لكن سجلي في النظام القضائي نظيف تماماً”.

وتحت استجواب محاميه جوزيف مكبرايد، نفى أندرو تيت أنه متاجر بالبشر. كما استدعى الدفاع ناتاشا سيساي، من إنجلترا، للإدلاء بشهادتها دعماً للإفراج عنه. ووصفت علاقة عاطفية استمرت خمس سنوات، وقالت إنها أنجبت منه طفلاً واحداً وتنتظر طفلاً ثانياً. وأخبرت المحكمة: “من الجميل أن يكون في المنزل”. وأضافت، وفق CBS، أنه رغم شخصيته على الإنترنت، فإن أندرو تيت “لم يكن أبداً عنيفاً تجاه النساء”.

يقرأ  داود أوغلو ينسحب من المشهد السياسي في تركيا: محطات من مسيرته

وقد وجّهت بريطانيا للأخوين 59 تهمة جنائية، تشمل الاغتصاب وتهماً مرتبطة بالاتجار بالجنس وصور جنسية لأطفال. كانت السلطات البريطانية قد وجّهت 21 تهمة العام الماضي، ثم 38 تهمة إضافية الشهر الماضي. وقال المدعون البريطانيون إن التهم مجتمعة تشمل سبعة مُدعين.

كما واجه الأخوان تهم الاتجار بالجنس في رومانيا عام 2022، وظلا تحت حظر السفر حتى سُمح لهما بالذهاب إلى الولايات المتحدة في 2025.

وقال تريستان تيت في الشهادة يوم الخميس في ميامي: “إذا ذهبت إلى إنجلترا فسوف يحبسونني ويأخذون كل شيء عملت لأجله”. وأضاف أن التهم الرومانية “دمّرت حياتي بالكامل”، وفق CBS. وتابع: “أخذوا كل شيء، حتى حسابات الادخار المخصصة للجامعة لأولاده. هذه القضية إما تنجح أو تنهيني”.

كان الأخوان قد بنيا إمبراطورية مؤثرين فيما يُسمى “عالم الذكورة”، حيث كانا يعرضان أسلوب حياة يفيض بالثروة والبذخ. جمع أندرو تيت ملايين المتابعين من جمهور أغلبهم من الشباب. وقد قال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب لن يتدخل في قضية تسليم الأخوين، رغم أنهما من المؤيدين الصريحين له.

أضف تعليق