صوّت مجلس إدارة مركز كينيدي في واشنطن العاصمة على إغلاق أبواب هذه الصالة التاريخية، مستندًا إلى ما وصفه بأزمة مالية خطيرة في ظل حاجة ماسة إلى أعمال ترميم.
والمجلس، الذي يضم حلفاء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اجتمع الثلاثاء بعد ساعات فقط من منع قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية كيسي كوبر أحدث محاولة لإعادة إضافة اسم ترامب إلى المكان.
ويمثل الإغلاق أحدث تصعيد في مواجهة ممتدة منذ أشهر بين المحاكم وترامب، بعد محاولات سابقة لإغلاق أبرز مركز للفنون المسرحية في البلاد. وبعد أن قضى قاضٍ بأن تغيير اسم المبنى ليشمل ترامب يتطلب موافقة الكونغرس، جادل المجلس الذي عيّنه الرئيس بأن بقاء المبنى مرهون بإبقاء اسمه على واجهته.
وردّ ترامب على الإغلاق في منشور على وسائل التواصل، وكتب أن المجلس صوّت على إغلاق المكان لأسباب تتعلق بالسلامة. وقال الرئيس إن أعمال الترميم لن تمضي قدمًا إلا إذا أضافوا اسمه إلى المبنى.
وقضى القاضي كوبر الثلاثاء بأن تغيير الاسم المقترح، الذي كان سيكتب بموجبه عبارة «رمّمه وجدّده الرئيس دونالد ترامب» أسفل اللافتات القائمة، يخالف أمرًا سابقًا يمنع مجلس الأمناء من إعادة تسمية المبنى.
وكتب كوبر في قراره: «ببساطة، لا يمكن للمدعى عليهم تركيب نصب تذكارية للرئيس ترامب أو لأي شخص أو شيء آخر في مركز كينيدي دون مباركة الكونغرس».
ويشكل القرار هزيمة قانونية أخرى لمجلس مركز كينيدي الذي سعى دون جدوى لإضافة اسم ترامب إلى المكان التاريخي.
وبعد صدور القرار بوقت قصير، انتقد ترامب القرار بقسوة، زاعمًا أن المكان الآن في حالة انهيار شبه كامل، وأنه كان يحاول مساعدته فقط.
وكتب ترامب: «صوّت مجلس مركز كينيدي بأغلبية قوية على إنقاذه، وهم يعرفون أنني الشخص الوحيد القادر على ذلك، لأن لدي القدرة على جمع المال، والقدرة على البناء، وهي قدرات لا يملكها كثيرون».
وأُضيف اسم ترامب إلى المبنى لأول مرة في ديسمبر 2025، قبل أن يقضي كوبر في مايو بأن ذلك غير قانوني ويأمر بإزالة اسم ترامب. والتزم المجلس، لكن الأغطية والسقالات ما زالت تحجب المنطقة التي توجد فيها اللافتة.
وأشاد الفريق القانوني الذي يمثل عضوة الكونغرس الديمقراطية جويس بيتي، التي رفعت بصفتها عضوة في المجلس بحكم منصبها دعوى لمنع تغييرات إدارة ترامب على المكان، بقرار الثلاثاء ووصفه بأنه انتصار لذكرى الرئيس السابق جون إف كينيدي وللأمة.
وقال المحاميان نورم آيزن وناثانيال زيلينسكي في بيان: «مرتين قالت المحكمة لترامب الشيء نفسه: إنك لست فوق القانون. لقد انتصر العقل القانوني مرة أخرى على غرور ترامب».
وكررت بيتي كلام محاميها وانتقدت ترامب لما وصفته باحتجاز مركز كينيدي كرهينة. وقالت: «القانون واضح تمامًا: مركز جون إف كينيدي سُمّي على اسم الرئيس كينيدي، ولا أحد غيره». وأضافت: «هذا التصرف غير القانوني مذهل بقدر ما هو خاطئ، ويجب أن يتوقف».
وجاء القرار بعد يوم من تقرير لصحيفة واشنطن بوست يقول إن المكان على وشك الإفلاس وقد يغلق الثلاثاء نفسه. ووفقًا للتقرير، جادل الأمناء بأن وضع اسم ترامب على واجهة المبنى سيكون السبيل الوحيد لتجنب انهيار مالي مؤكد.
ومن دون أن يحدد، لمّح ترامب إلى خطوات أخرى محتملة قد يتخذها هو أو المجلس بعد قرار الثلاثاء.
وكتب عن المكان: «لدي أيضًا قوة وصلاحيات الرئاسة، وستكون مطلوبة لفعل ما يجب فعله، ومنحه فرصة قوية ليعود عظيمًا مرة أخرى!». وأضاف: «لقد أهدرنا بالفعل أكثر من 6 أشهر ونحن نلهو في المحكمة. الوقت عدوّنا! إن المجلس، المكوّن من بعض أبرز وأكثر الأشخاص احترامًا في بلادنا، يجتمع مرة أخرى اليوم. سيكون من المثير معرفة ما سيحدث!».
وتواصلت الجزيرة مع أعضاء حاليين وسابقين في مجلس مركز كينيدي، لكنها لم تتلق ردًا حتى الآن.