بعد أن فتح متحف لوكاس للفن السردي في لوس أنجلوس أبوابه أخيرًا أمام الصحافة، ردّت الرئيسة التنفيذية للمتحف على تسريحات العام الماضي ومغادرات بارزة شهدتها المؤسسة قبيل افتتاحها.
وفي تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” عن المتحف الخاص الذي افتتحه جامعا الأعمال الفنية جورج لوكاس وميلودي هوبسون بتكلفة مليار دولار، قالت تريسي بيتس، الرئيسة التنفيذية التي خلفت ساندرا جاكسون دومون في قيادة المؤسسة في يناير، إن هذه التغييرات لم تؤثر على العمل. وأضافت أن لوكاس “لطالما كان كبير أمناء المتحف”، وأن “الخطط والرسالة والرؤية والقيم التي تقوم عليها المؤسسة لم تتغير أبدًا”.
غير أن لوكاس لم يكن دائمًا كبير الأمناء. ففي عام 2020 عُيّنت بيلار تومبكينز ريفاس في هذا المنصب، ثم غادرت المتحف عام 2025. وقال المتحف وقتها إن جورج لوكاس تولى خلال العام الماضي مسؤولية كل التوجهات المتعلقة بعمل القيّمين وبالمحتوى، وسيواصل العمل عن قرب مع الفريق تحضيرًا لافتتاح المتحف في سبتمبر 2026.
ولم تكن تومبكينز ريفاس وحدها من غادر في 2025؛ فقد غادرت ساندرا جاكسون دومون في فبراير، وقالت المؤسسة إن ذلك يعود إلى “تصميم تنظيمي جديد يقسّم المنصب الحالي إلى وظيفتين”. كما غادر دان نادل، الذي كان أحد أمناء المتحف، ليلتحق بمتحف ويتني في نيويورك.
وفي العام نفسه، استغنى المتحف عن 14 بالمئة من موظفيه، وكانت هذه التخفيضات قد طالت في الأساس قسمي التعلّم والتواصل الجماهيري وخدمات المتاحف.
وقبل ذلك، كانت هناك مغادرة لافتة أخرى، فقد تركت أماندا هانت، مديرة البرامج العامة، منصبها عام 2022 للعمل في مركز ووكر للفنون في مينيابوليس.
وكانت هانت وتومبكينز ريفاس ضمن ست موظفات عُيّن عام 2020 لشغل مناصب قيادية في المتحف، وجميعهن من ذوات البشرة الملونة. وعندما غادرت تومبكينز ريفاس المتحف عام 2025، لم يبق من هؤلاء الست سوى اثنتين.
ويُعنى متحف لوكاس بـ”الفن السردي”، وهو مفهوم قال المؤسسان، وهما ضمن قائمة “أرت نيوز” لأهم 200 جامع للفنون، إنه يشير إلى أعمال فنية في وسائط متعددة يمكن استخدامها لسرد القصص. ومن بين هذه الأعمال دعائم من أفلام حرب النجوم، ولوحات لفريدا كاهلو ودييغو ريفيرا، ورسم توضيحي لشخصية بيكاتشو، ورسومات لنورمان روكويل، وأعمال تحاكي رسوم الكهوف. وكلها معروضة الآن في المتحف الذي سيفتتح للجمهور في 22 سبتمبر 2026.
أما جورج لوكاس فقال في مؤتمر صحفي، وفقًا لتقرير نشرته مجلة “فارايتي”، إن إخراج هذا المشروع إلى النور، رغم التأجيلات والجدل الذي أحاط به واستمراره نحو عقد، كان جهدًا خارقًا. وأضاف: “هذا المشروع كاد أن يحطّم إرادتي”.