فرنسا تحجز أكثر من ألفٍ وسبعمائة راكب على متن سفينة سياحية إثر تفشٍّ لالتهابٍ معوي

السفينة البريطانية الراسية في بوردو تسجّل 49 حالة مشتبهًا بها

نُشر في 13 مايو 2026

منعت السلطات مؤقتًا نزول 1,233 راكبًا و514 من طاقم سفينة سياحية بريطانية راسية في مدينة بوردو جنوب غربي فرنسا، بعد الإبلاغ عن نحو خمسين حالة مشتبه بإصابتها بالتهاب معوي على متنها.

كانت السفينة «أمبيشن» تحمل في غالبيتها مواطنين بريطانيين أو إيرلنديين وشخصًا فرنسيًا واحدًا، وقد انطلقت من بلفاست ولندن (ليڤربول) قبل أن تصل إلى جنوب غرب فرنسا مساء الثلاثاء.

في بيان صدر يوم الأربعاء، أكدت الهيئة الصحية الإقليمية — مع تصحيف بسيط في الترجمة — أنه لا توجد بوادر تربط هذا التفشّي الظاهر بمتلازمة فيروس هانتا التي أُبلغ عنها سابقًا على متن سفينة فاخرة أخرى، MV Hondius، والتي كانت في رحلة بين الأرجنتين وجزر الكناري.

وأوضح المسؤولون أن منع النزول جاء كإجراء احترازي ريثما تُجرى الفحوصات الطبية، وأن شركة الرحلات البحرية «Ambassador Cruise Line» طبّقت فورًا إجراءات تعقيم ووقاية مشدّدة على متن السفينة. وبيّنت الشركة أن 48 راكبًا وعضو طاقم واحدًا كانوا يعانون أعراضًا جهازية معوية صباح الأربعاء.

وأشارت بيانات الشركة إلى أنّ الحالات تصاعدت بعد صعود الركاب في ليڤربول يوم السبت. وقد ألغيت جميع الرحلات البرّية في بوردو وعُرضت استردادات كاملة على الركاب المتأثرين. وفي منشور على فيسبوك قالت الشركة إن “السماح بالنزول سيتم فور الحصول على التصريحات اللازمة”.

تجدر الإشارة إلى أنّ Ambassador Cruise Line، المشغّل البريطاني الذي لا يعتمد على رحلات جوية والمستهدف للمسنين فوق سنّ الخمسين، تأسّس عام 2021 على يد كريستيان فيرهونيغ، المدير التنفيذي السابق لشركة Cruise & Maritime Voyages التي دخلت في إجراءات التصفية عام 2020.

أفادت محافظة جيروند بأن راكبًا بريطانيًا يبلغ من العمر 92 عامًا توفي على متن السفينة إثر توقف مفاجئ في Brest بمنطقة بريتاني يوم الاثنين نتيجة فشل قلبي؛ ولم تبدُ هذه الوفاة مرتبطة بتفشّي الالتهاب المعوي في هذه المرحلة.

يقرأ  ٣٠ من أفضل المؤتمرات التعليمية التي تستحق المتابعة في عام ٢٠٢٦

تُعدّ أمراض الجهاز الهضمي شائعة نسبيًا على متن السفن السياحية، إذ تنتشر الفيروسات بسرعة في الأماكن المغلقة. وقد أبلغت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة عن أربعة تفشّيات على سفن سياحية هذا العام، من بينها حالات مرتبطة بالإشريكية القولونية (E. coli) ونوروفيروس.

التهاب المعدة والأمعاء، المعروف أحيانًا باسم “إنفلونزا المعدة”، يسبب عادة تقيؤًا وإسهالًا، وهو شديد العدوى لكنه غالبًا ما يكون محدود الشدة، وإن قد يؤدي أحيانًا إلى مضاعفات مثل الجفاف. وشدّد المسؤولون الصحيون على أن هذا المرض يختلف اختلافًا جوهريًا عن فيروس الهانتا، الذي يسجّل معدل وفيات أعلى بكثير ونادرًا ما ينتقل من شخص إلى آخر ويتطلّب عادة احتكاكًا وثيقًا للانتقال.

أضف تعليق