منصات التعليم الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي: ما الذي يبنونه حقاً

في السّنوات الثمانيةَ عشَرَ الماضية، أعلنت كبريات منصّات التعليم الإلكترونيّ، مثل كورسيرا ويوديمي ولينكد إن ليرنينغ وسكيل شير، عن إضافة ميّزات تعتمد على الذكاء الاصطناعيّ. لكنّ القول "أضفنا ذكاءً اصطناعيّاً" يظلّ غامضاً. السّؤال الحقيقيّ هو: ماذا تبني هذه المنصّات حقّاً؟ وهل يغيّر ذلك فعليّاً طريقةَ التّعلّم؟

الإجابة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه الإعلانات. تُضيف المنصّات الذكاء الاصطناعيّ في مواضع محدّدة لحلّ مشاكل قائمة، لكنّها تواجه أيضاً قيوداً حقيقيّة، وتكتشف أنّ إعادة بناء المنصّة حول الذكاء الاصطناعيّ أكثر تكلفةً بكثير من مجرّد تثبيته على نظام موجود.

تحوّل السوق في منصّات التّعليم الإلكترونيّ

قبل النّظر في ما تبنيه المنصّات، من المفيد فهم حجم الاستثمار الذي يحرّك هذا الاتّجاه. فقد نما سوق الذكاء الاصطناعيّ في التعليم من 5.88 مليار دولار في 2024 إلى 8.30 مليار دولار في 2025، أي بزيادة 41% في سنة واحدة. وبحلول 2030، يُتوقّع أن يصل الرّقم إلى 41 مليار دولار، بمعدّل نمو سنويّ مركّب يبلغ 42.83%. هذه ليست توقّعات تخمينيّة، بل تعكس قرارات إنفاق تُتّخذ بالفعل على مستوى المنصّات.

أرقام التّبني مثيرة للانتباه أيضاً. فقد اعتمد 60% من المعلّمين الذكاء الاصطناعيّ في الفصول الدّراسيّة، مع تركيز كبير على تخصيص تجربة التّعلّم. في حين يستخدم 67% من الطّلاب الذكاء الاصطناعيّ بانتظام للتّعلّم. وبين طلّاب الجامعات، أفاد 92% باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعيّ في دراستهم في 2025، ارتفاعاً من 66% في العام السّابق. المنصّات لا تُضيف الذكاء الاصطناعيّ لأنّه يبدو مثيراً للاهتمام، بل لأنّ مستخدميها يتوقّعونه بالفعل.

إطار لفهم ما يُبنى حديثاً بالذكاء الاصطناعيّ

ليست كلّ ميّزات الذكاء الاصطناعيّ متساوية. عند تقييم ما تبنيه منصّات التّعليم الإلكترونيّ، يمكن تصنيف التّطبيقات إلى ثلاث مستويات حسب تأثيرها التّشغيليّ:

  • المستوى الأول: الكفاءة التشغيليّة. أتمتة المهامّ الإداريّة المتكرّرة، ممّا يوفّر التكاليف ويقلّل الحاجة إلى عدد الموظّفين، لكنّ تأثيره على نتائج التّعلّم محدود.
  • المستوى الثّاني: التّعزيز. تخصيص المسار التّعلّميّ وتكييفه، ممّا يحسّن تجربة التّعلّم ويزيد معدّلات الإكمال ويُحدث أثراً ملموساً على النّتائج.
  • المستوى الثّالث: تمكين قدرات جديدة. فتح أنواع جديدة من الدّورات وطرق التّقييم التي لم تكن ممكنة من قبل، ممّا يغيّر ما يمكن للمنصّة تقديمه وليس فقط كفاءة تشغيلها.

    معظم المنصّات بدأت بالمستوى الأول، وتستثمر الآن بكثافة في الثّاني. ولم تنتقل سوى قلّة منها بمعنى حقيقيّ إلى الثّالث.

    ١. التخصيص (المستوى الثاني)

    تبني كلّ منصّة تعلّم إلكترونيّ مسارات تعلّم مخصّصة. هذه هي المنطقة التي يضيف فيها الذكاء الاصطناعيّ قيمة حقيقيّة، ومعظم المنصّات نجحت فيها. الفكرة الأساسيّة بسيطة: بدلاً من أن يتّبع كلّ متعلّم هيكل الدّورة نفسه، يراقب الذكاء الاصطناعيّ كيف يتعلّم الطّالب ويضبط المسار فوراً. إذا واجه الطّالب صعوبةً مع محتوى الفيديو، يقدّم النّظام تمارين تفاعليّة بدلاً منه. إذا أسرع شخص في النّظريّات وتعمّد في المشكلات العمليّة، تُضاف له وحدات تمرين إضافيّة قبل الانتقال.

    طبّقت كورسيرا ذلك بتتبّع كيف يتفاعل الطّلّاب: أيّ مقاطع الفيديو يُعيدونها، وأيّ أسئلة الاختبار يحاولون مرّة أخرى، ومقدار التّوقّف عند موضوع معيّن. تحدّد خوارزميّة الذكاء الاصطناعيّ أنماط الصّعوبة وتعدّل التّوصيات. التّوصيّات المخصّصة بالذكاء الاصطناعيّ يمكنها رفع رضا المستخدمين بنسبة 82%، ويمكن لتقنيّة التّعلّم التّكييفي تسريع وتيرة تعلّم الطّالب بنسبة 50%.

    التّقنيّة ذاتها ليست جديد؛ التّعلّم التّكييفي موجود منذ سنوات. الجديد هو النّطاق والسّرعة. بناء تخصيص على مستوى المنصّة يعني الآن حصول آلاف المتعلّمين المتزامنين على مسارات فرديّة في الوقت الفعليّ. نما "خانميغو"، معلّم خان أكاديمي الذكاء الاصطناعيّ، من 68,000 مستخدم في 2023-24 إلى أكثر من 1.4 مليون مستخدم بحلول منتصف 2025، أي زيادة بعشرين ضعفاً تعكس سرعة انتشار التّبني عندما يعمل التّخصيص فعلاً.

    ٢. إنتاج المحتوى (المستوى الأول)

    تنفق منصّات التّعليم الإلكترونيّ ميزانيات ضخمة على إنتاج المحتوى. تتطلّب الدّورة الجيّدة مصمّميّ تعليميّات، خبراء موضوع، مصوّرين، محرّرين، ودعم فنيّ. إنتاج دورة واحدة عالية الجودة قد يكلف 50,000 إلى 200,000 دولار. الذكاء الاصطناعيّ يغيّر هذه المعادلة، ولكن ليس بالطّريقة المتوقّعة. المنصّات لا تستبدل المصمّم التّعليميّ البشر، بل تستخدم الذكاء الاصطناعيّ للتعامل مع الأجزاء التي لا يحب البشر القيام بها، أي العمل المتكرّر والمضجر.

    تستخدم يوديمي الذكاء الاصطناعيّ لمساعدة المدرّسين على إنشاء مخططات الدّورات انطلاقاً من خبراتهم. يمكن للمدرّس ذي المعرفة العميقة الذي لا يمتلك خبرة في بناء الدّورات أن يزوّد الذكاء الاصطناعيّ بموضوع ويحصل منه على مخطط متكامل مع وحدات مقترحة وأهداف تعلّم ونقاط تقييم. يبقى المدرّس مسؤولاً عن كتابة المحتوى الفعليّ وتصوير الفيديو، لكن الهيكل التّوجيهيّ حاضر.

    تستخدم لينكد إن ليرنينغ الذكاء الاصطناعيّ لتوليد محتوى تكميليّ، أسئلة اختبار، موضوعات مناقشة، وملخّصات وثائق من مادّة الدّورة الأساس. يمكن للتّقييمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعيّ توفير الكثير من الوقت في التّصحيح، وتخفيض العبء الإداريّ على المعلّمين بنسبة 30% من خلال أتمتة التّصحيح والمهامّ الإداريّة. النّتيجة العمليّة هو إنتاج دورات بشكل أسرع وأرخص.

    ٣. التّقييم والتّغذية الرّاجعة (المستوى الثالث)

    هنا يغيّر الذكاء الاصطناعيّ فعلاً ما هو ممكن في التّعليم الإلكترونيّ. التّقييم التّقليديّ يقتصر على الخيار المتعدّد والمطابقة وملء الفراغ. لماذا؟ لأنّ تصحيح الأعمال المعقّدة، المقالات، البرمجة، المشاريع التّصميميّة، والكتابة الإبداعيّة يتطلّب على توفر حكماً بشريّاً. اليوم، لم يعد مستبم على أن يتم تقييم الواجبات الكتابيّة واكواد البرمجة عنده مشاريع العمل على نطاق واسع من قبل الأنظمة عبر منبة كورسيرا مثلاً الاطلاع على تمكن

    يدي لها نفس

    يان يصبد جلق وي ي ليم مش رق تقة ب وعل بتاً قي وات ت ب نتت ك نيقة

    سط

    ة وق) تان ت ب مث رق، نش فط عند ادأ واضئوت لك هتم يع جوي طل بصافة غير مرو

    "ر) وقط تبًا تم على عء الحظ يص بتم الر، من يةُ يكون أكت مر هن السب اوً يمكن وصول ن ب علام ات مع ق الصعي هنا الس ط

يقرأ  لماذا غالباً ما تكون الأصوات الأكثر تشدّداً بشأن الهجرة في بريطانيا من السياسيين المنتمين إلى أقليات عرقية؟

أضف تعليق