ناجون من مجزرة شاربفيل في جنوب أفريقيا يبدأون معركة قانونية للمطالبة بالعدالة والتعويضات

أقرّت حكومة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا قانون «الإعفاء» عام 1961، وذلك في أعقاب مجزرة شاربفيل مباشرة. وكان هذا القانون يحمي الشرطة والحكومة من أن تُرفع ضدهما اتهامات جنائية أو حتى مطالبات مدنية تتعلق بما حدث في شاربفيل.

ورغم مرور أكثر من ثلاثين عاماً على الحكم الديمقراطي، ما يزال هذا القانون مدرجاً في التشريعات السارية في البلاد.

والآن، رفعت منظمة «محامون من أجل حقوق الإنسان» الجنوب أفريقية، بالتعاون مع مكتب «لي داي» البريطاني للمحاماة، دعوى قضائية أمام المحكمة العليا، تؤكد فيها أن القانون المذكور غير دستوري بموجب الدستور الجديد الذي دخل حيز التنفيذ عام 1994.

وتقول شارن تريسي، إحدى المحاميات المشرفات على القضية: «إلى جانب التعويضات الفردية، فإن ما يطالب به المجتمع هو في الأساس تعويضات تُساعد على التئام جراحه؛ فهم يشعرون أن شاربفيل مجتمع منسي».

ويشمل طلبهم القضائي أيضاً اعتماد دعوى جماعية. وإذا وُوفق على هذا الطلب، فستكون هذه أول مرة يتمكن فيها عشرات الضحايا وأقارب القتلى من مقاضاة الدولة بشكل جماعي. وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى توجيه اتهامات جنائية ضد الجناة المزعومين، إذا كان أي منهم ما يزال على قيد الحياة.

وأضافت تريسي: «لم يُقدَّم أي شيء يساعدهم على الشفاء أو تحسين نوعية حياتهم أو معالجة الآثار بعيدة المدى لما عانوه»، مشيرة إلى أن حوالي 70 شخصاً قد يكونون مشمولين بالدعوى الجماعية.

ويرى أستاذ القانون الدستوري البروفيسور فرانس فيلجون أن إلغاء هذا القانون القديم أمر مهم، لأنه سيساعد على «تنظيف» التشريعات و«إغلاق صفحة الماضي». ويقول فيلجون: «صحيح أن جنوب أفريقيا تملك دستوراً تحولياً… لكن مبدأ استمرارية الدولة ما يزال سارياً، ولهذا يمكن رفع القضية ضد الدولة الحالية». ويضيف: «إذا كانت هناك قوانين في سجلنا التشريعي عام 1994، فإن الدستور ينص صراحة على أنها تظل نافذة إلى أن يلغيها البرلمان أو يعدّلها». لكنه يؤيد المساعي الرامية إلى إعلان عدم دستورية قانون الإعفاء «لتطهيرنا من ذلك الماضي».

يقرأ  من هم أعضاء «مجلس السلام» الذي شكّله ترامب لأجل غزة؟

أضف تعليق