هل يمكن للأنظمة الذكاء الاصطناعي اتخاذ قرارات أخلاقية في الحرب؟

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل طريقة خوض الحروب. من الطائرات المسيرة المستقلة إلى أنظمة القيادة والسيطرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تمهد الآلات الطريق لتقليص عدد صانعي القرار في غرفة العمليات والجنود على الأرض.

وهذا التحول يعيد بالفعل تشكيل الصراعات من خلال إدخال تقنيات جديدة في كييف وغزة وطهران. طائرات اعتراضية مسيرة تعمل بالذكاء الاصطناعي في أوكرانيا. ونظام إسرائيلي لتوليد الأهداف باستخدام الذكاء الاصطناعي في غزة. ومؤخراً، استخدام نظام "ميفن الذكي" (MSS) الذي طورته شركة بالانتير لتحديد وضرب آلاف الأهداف خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

في 28 فبراير/شباط، اليوم الأول من الحرب، ساعد نظام ميفن في ضرب أكثر من 1000 هدف، من بينها مدرسة ابتدائية إيرانية في مدينة ميناب، حيث قتل أكثر من 150 شخصاً، معظمهم من الأطفال. وبعد أربعة أشهر، لا يزال تحقيق البنتاغون في الهجوم معلقاً، مع مطالبة أعضاء مجلس الشيوخ بإجابات، وتقارير بلومبرغ تفيد بأن الخطأ يعود إلى معلومات استخباراتية قديمة من الأقمار الصناعية.

ومع ترسيخ الذكاء الاصطناعي في الجيوش، لم يعد السؤال مجرد ما إذا كان يمكن الوثوق بهذه الأنظمة لاتخاذ قرارات دقيقة، بل ما إذا كان بإمكانها التعامل مع العواقب الأخلاقية للقرارات التي تتخذها.

كجزء من سلسلة حول الذكاء الاصطناعي والحرب، تبحث الجزيرة فيما إذا كان يمكنه أن يحل محل صانعي القرار البشر بنجاح.

ميزة القرار: صعود الذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة

ارتفع الإنفاق العسكري العالمي بنسبة 2.9 بالمئة العام الماضي ليصل إلى 2.87 تريليون دولار. ضمن هذا الرقم، يتسارع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي للتطبيقات العسكرية بشكل كبير، ومن المتوقع أن ينمو من 11.7 مليار دولار إلى حوالي 19.3 مليار دولار بحلول عام 2030، وفقاً لتقارير الصناعة.

يقرأ  نفوق الحياة البرية وتضرر الشعاب المرجانية جراء تسرب نفطي «نشيط» في خليج المكسيك — أخبار أزمة المناخ

في أبريل/نيسان، اقترحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنفاق 1.5 تريليون دولار على الدفاع للسنة المالية التي تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول، لبناء "جيش أحلام" وتسريع التحول من المجمع الصناعي العسكري التقليدي إلى مجمع تكنولوجي عسكري.

وضع البنتاغون الأمريكي نصب عينيه أن يصبح "قوة قتالية تعتمد على الذكاء الاصطناعي أولاً"، بضغط حلقة OODA – وهو نموذج لاتخاذ القرار وضعه العقيد في القوات الجوية الأمريكية جون بويد في أواخر القرن العشرين، مبني على فرضية أن من يتحرك بشكل أسرع في اتخاذ القرارات ينتصر.

مع التغذية المستمرة بالمعلومات الجديدة، تسمح حلقة "لاحظ، وجه، قرر، تصرف" للقادة باتخاذ القرارات في آخر لحظة ممكنة، بمقايضة اليقين بالسرعة والقدرة على التكيف.

يقود الدفع نحو السرعة مشروع "ميفن"، منصة بالانتير الرائدة في الاستخبارات باستخدام الذكاء الاصطناعي، المقترنة مع كلود من شركة أنثروبيك، والمصممة لتقديم صورة حية لساحة المعركة.

منطق حلقة OODA كان يعمل بالفعل في حروب الطائرات المسيرة في العقدين الأول والثاني من القرن الحادي والعشرين، عندما كانت خوارزميات التعرف على الأنماط تحدد الأفراد الذين تتطابق سلوكياتهم مع سلوك مشبوه، لتغذي قوائم القتل المولدة حسابياً.

لم يكن يسمى ذكاءً اصطناعياً آنذاك، لكن المنطق هو نفسه: العثور على أنماط في البيانات بشكل أسرع من المحلل البشري، وتحويلها إلى إجراء.

كيف يعمل نظام ميفن الذكي؟

لفهم ما يفعله ميفن، يجدر التفكير في ما غيره. في صراعات سابقة، مثل حروب الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان في العقد الأول، كان المحللون يتتبعون شبكات الخصوم في جداول Excel وعروض PowerPoint، ويسجلون الأسماء ويرسمون الصلات، فيما كانت سلاسل الاغتيال تعتمد على ملفات مطبوعة يحللها كبار المسؤولين. هذه العمليات كانت تستغرق وقتاً طويلاً.

خلال عملية "إيبيك فيوري"، الاسم الذي أطلق على الحرب الأمريكية الحالية على إيران، استخدم ميفن في معالجة آلاف الضربات في دقائق. الخطوط الزمنية التي كانت تستغرق ساعات أو أيام، انضغطت إلى ثوانٍ معدودة، وفقاً للأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية.

يقرأ  تويوتا تضيف «إف جي» المدمجةإلى مجموعة لاند كروزر

أطلق مشروع ميفن في عام 2017 كفريق عبرها للمهام في إطار حرب الخوارزميات (AWCFT)، لاستخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في فرز الكم الهائل هائلاً من لقطات الطائرات المسيرة والمراقبة التي كانت ت جمعها القوات بدون ثلاثيني أكمل قدر على الحكام: تخم لإيف, والثة توفر نفيت عن

أضف تعليق