كان الحديث وسط الموسيقى الصاخبة صعبًا. أحد أفراد الطاقم الأكبر سنًا قال لنا إنهم كانوا في حاجة ماسّة إلى هذه الراحة.
قال: “النشرات تقول إننا في البحر منذ تسعة أشهر. بصراحة، فقدتُ حساب الوقت.” وأضاف: “الأمر أصبح مملًا. المساحة على متن السفينة لا تكفي أبدًا. صحيح أنها كبيرة، لكنها تظل سفينة، خصوصًا عندما تعيش مع آلاف الأشخاص.” وعندما سألناه كم سيستغرقون للوصول إلى كاليفورنيا؟ أجاب: “وقت طويل جدًا.”
شاكيرا فيرفاكس، والدة جادا فيرفاكس، عضوة الطاقم البالغة 25 عامًا، قالت لرويترز إنه كانت هناك لحظات خلال الأشهر الماضية “تنخفض فيها الروح المعنوية”. ووصفت الفترة التي اندلعت فيها الأعمال العدائية في الشرق الأوسط بأنها كانت وقتًا “غامضًا” و”مخيفًا”. وأضافت: “لا أطيق الانتظار حتى أرى ابتسامتها. لا أطيق الانتظار حتى أسمعها تقول: ماما، أعرف أن هذا أول ما ستقوله.”
أفراد الطاقم تلقوا تدريبات صارمة على عدم الحديث عن ظروف الحياة على متن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” خلال انتشارها القتالي الطويل في العملية ضد إيران، وهي الظروف التي أُثيرت حولها انتقادات في الولايات المتحدة. بعض البحارة كانوا حذرين من إجراء أي حديث إطلاقًا، وآخرون أحالوا أسئلة الصحافيين إلى فرقهم الإعلامية. وكان ملفتًا في مدينة باتايا وجود رجال يرتدون قمصانًا تحمل حروف “SLG”، أي “مجموعة الاتصال الشاطئية”. مهمتهم الحفاظ على الانضباط على اليابسة، ومراقبة أفراد الطاقم، ومنهم شباب صغار بلا خبرة، والتنسيق مع السلطات المحلية خلال زيارات الميناء.
الملحق البحري الأميركي، كريستوفر روبنسون، لم يجب على أسئلة بي بي سي حول الأنشطة التي يُمنع على الجنود ممارستها في باتايا، واكتفى بالقول: “إننا نحاول منح البحارة أكبر قدر ممكن من فرص الراحة”. وأضاف أن الأفراد الأميركيين “سيتصرفون وفقًا للقانون الأميركي، واللوائح البحرية الأميركية، وقوانين تايلاند”.