نشر في 16 سبتمبر 2026
يرى أكثر من نصف الأميركيين أن مراكز البيانات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي سترفع تكاليف الكهرباء وتضغط على إمدادات المياه في المناطق المحلية، بحسب استطلاع جديد.
ويجد استطلاع جديد للبالغين في الولايات المتحدة أن أكثر من النصف يقلقون بشأن الأثر البيئي للذكاء الاصطناعي، بزيادة 12 نقطة مئوية عن العام الماضي.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة ومعهد سياسة الطاقة في جامعة شيكاغو، أن الأميركيين يخشون البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي أكثر بكثير من قطاعات كبيرة الانبعاثات مثل إنتاج اللحوم والطيران.
وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء، من مقابلات مع 3424 بالغاً في الولايات المتحدة في أغسطس، أن 53 في المئة من الأميركيين يشعرون بقلق “بالغ” أو “شديد” إزاء الآثار البيئية للذكاء الاصطناعي. ويمثل هذا ارتفاعاً في الحذر بعد أن كانت النسبة 41 في المئة العام الماضي.
وبينما يقود الديمقراطيون معظم هذا الارتفاع في الوعي البيئي، إذ أعرب ثلثاهم عن قلق كبير مقابل نصف المستقلين و4 من كل 10 جمهوريين، ثمة قلق عام متزايد حول كيفية تأثير مراكز البيانات المحلية التي تشغل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية على المجتمعات القريبة. ووفقاً للاستطلاع، يشعر معظم الأميركيين بقلق “بالغ” أو “شديد” إزاء تأثير مراكز البيانات على أسعار الكهرباء أو إمدادات المياه في المجتمعات التي تُبنى فيها.
وقال مايكل غرينستون، مدير معهد جامعة شيكاغو الذي شارك في الاستطلاع: “نحن نجري تجربة ضخمة في الوقت الحقيقي، ولا أعتقد أنه سيكون هناك أي إعادة للحليب إلى القارورة. التغيير مخيف، وأعتقد أن بعضاً من ذلك ينعكس هنا”.
وعلى الرغم من معارضة من الحزبين، تنتشر آلاف مراكز البيانات بالفعل في أنحاء الولايات المتحدة، مع بناء واسع النطاق جار لتلبية الطلب المتصاعد. ويشمل النطاق منشآت تقليدية عمرها عقود إلى جانب مراكز ضخمة حديثة البناء مصممة لمعالجة الذكاء الاصطناعي كثيفة الاستهلاك للموارد. وبينما تتصدر فرجينيا وتكساس البلاد في تشغيل المنشآت، تأتي كاليفورنيا وأوهايو ونيويورك خلفهما عن قرب كأبرز مراكز البنية التحتية الرقمية.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب المجتمعات في أنحاء البلاد إلى احتضان المرافق التقنية، واعداً بأنها ستجلب وظائف.
وقال غيديون كيبيدي، طالب علوم حاسوب وديمقراطي من سينسيناتي بولاية أوهايو، لأسوشيتد برس: “هناك استخدام كبير للمياه من جانب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهو يسلب من أشياء أخرى مثل الزراعة والمزارعين وأماكن تحتاج إليها حقاً، وأناس يحتاجون إليها حقاً”.
وعلى الرغم من أن مراكز البيانات ليست أكبر مستهلكي المياه في الولايات المتحدة، فإنها تحتفظ بالمياه لتبريد رقائق الذكاء الاصطناعي وأجهزة الكمبيوتر، ويمكن أن تكون “متواضعة وطنياً لكن قد تكون حاسمة محلياً”، وفقاً لفنغتشي يو، أستاذ أنظمة الطاقة في جامعة كورنيل.
وقالت نانسي أنتونيس، وهي متقاعدة ديمقراطية تبلغ 60 عاماً من والثام بولاية ماساتشوستس، لأسوشيتد برس: “أعتقد أن القرارات تُتخذ لصالح الشركة، لا لصالح المجتمع الذي تُبنى فيه”.