كثيرا ما يحب ترامب أن يصف أمريكا بأنها الدولة “الأكثر سخونة” في العالم. ويرى كثير من الاقتصاديين أن الاستثمار في تقنية الذكاء الاصطناعي، بما يشمل البنية التحتية والمعدات، هو القوة الدافعة للاقتصاد الأمريكي منذ عدة سنوات.
وبحسب تقرير حديث لشركة التوقعات آي إن جي، شكل الاستثمار التقني أكثر من ثلث إجمالي توسع الاقتصاد الأمريكي في الربع الثاني من عام ٢٠٢٦.
وسوق الأسهم مزدهرة، وكثير من هذا الارتفاع في قيمة الشركات، وبالتالي في محافظ التقاعد المتصاعدة لكثير من الأمريكيين، يمكن أن يعزى إلى الإنفاق الضخم على رقائق الكمبيوتر ومراكز البيانات وغيرها من البنية التحتية التي يقوم عليها الذكاء الاصطناعي.
وأي شيء يهدد هذا النمو، الذي يعتبره ترامب سمة بارزة لرئاسته ومفتاحا لإرثه السياسي، يثير شكوكه سريعا.
كما يرى ترامب أن توسع الذكاء الاصطناعي منافسة صناعية واسعة بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين. وفي لعبة القوة العالمية ذات المحصلة الصفرية، إذا كانت الصين في المقدمة فإن أمريكا في المؤخرة.
قال ترامب يوم السبت: “نحن متقدمون على الصين في الذكاء الاصطناعي، وبصراحة، أريد أن يبقى الأمر كذلك، لأن من يفوز في الذكاء الاصطناعي يفوز”.
وكثيرا ما يردد الرئيس رؤية محافظة مألوفة، وهي أن خصومه على اليسار ضد السوق الحرة والحريات الاقتصادية، ويعتمدون على التهويل لتبرير مزيد من تدخل الحكومة وسيطرتها.
وبالطبع، فترامب، الذي يتفاخر بملكية أمريكية جزئية لشركة يو إس ستيل وشركة صناعة أشباه الموصلات إنتل، ولا يجد حرجا في اختيار الرابحين والخاسرين في الاقتصاد الأمريكي، ليس محافظا تقليديا يدعو إلى حكومة صغيرة.